فهرس الكتاب
الحالة الرابعة: أن تكون مفارقته أكثر، فمذهب الكتاب الإيجاب [1] شهادة بفقد (الحرج) [2] ، أو بفقد ما يسقط العبادة. ومذهب العراقيين سقوط الوجوب تعويلا على أنّ الوجوب متعلق بالاعتياد [3] ، ولا قياس هنا، أو نظرًا إلى وجود (الحرج) [4] .
فرعان:
الأول: أنّ هذا الذي قلناه إذا لم يقدر على معالجته، فإن قدر كالمذي يلازم [5] لطول عزبة يقدر على رفعها، فقد اختلف فيه العراقيون على قولين [6] .
سببهما: من [7] ملك أن [8] يملك، هل يعدّ مالكا أم لا [9] ؟.
(1) وهو المشهور، خلافا للعراقيين فإنه عندهم مستحب. انظر: تنوير المقالة 1/ 397، مواهب الجليل 1/ 292.
(2) في أ: الجرح.
(3) في ب: (على الاعتياد) بدل (بالاعتياد) .
(4) في أ: الجرح.
(5) في ب: يلازمه.
(6) المشهور وجوب الوضوء، والشاذ سقوطه. ورفعه يكون بتداو، أو صوم لا يشق، أو تزوج، أو تسر، فإن لم يقدر على رفعه بما ذكر فهو كغيره من الأسلاس في التفصيل المتقدم فتجري فيه الأحوال الأربعة التي نقلها المصنف. انظر: جامع الأمهات ص 55، الذخيرة 1/ 214 - 215، شرح القلشاني على الرسالة 1/ 367، شرح زروق 1/ 73، مواهب الجليل 1/ 292، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 84، الشرح الكبير 1/ 116 - 117، حاشية الدسوقي 1/ 116.
(7) (سببهما من) وقع عليه التآكل في ب.
(8) في ب: (أي) بدل (أن) .
(9) كان القرافي رحمه الله ينكر هذه القاعدة ويقول: وكثير من هذه الفروع زعموا أنها مخرجة على هذه القاعدة وليس الأمر كذلك، بل هذه القاعدة باطلة، وتلك الفروع لها مدارك غير ما ذكروه.
وذكر القرافي ما يمكن أن تكون قاعدة مناسبة في هذا الباب فقال: ولا يمكن أن نجعل هذه من قواعد الشريعة البتة، بل القاعدة التي يمكن أن تُجعل قاعدة شرعية، ويجري فيها الخلاف في بعض فروعها لا في كلها أن: من جرى له سبب يقتضي المطالبة بالتمليك، هل يعطى حكم من ملك؟.
انظر: الفروق 3/ 20 - 21، القواعد للمقري 1/ 316، إيضاح المسالك ص 73، التوضيح لخليل 1/ 52.