الصفحة 187 من 1115

ص: (( ويجب الوضوء من زوال *العقل بنوم مستثقل* [1] ، أو إغماء، أو سكر، أو تخبط جنون ) )

ش: من الغريب زوال العقل: ذهابه، والعقل في اللغة: الحِجْرُ [2] والنُّهى قاله الجوهري [3] .

وقال الحارث المحاسبي [4] : العقل غريزة [5] يمنحها الله العبد يميّز بها بين الحق والباطل، أو كلاما ذا معناه [6] / [7] .

وقال غيره: العقل بعض العلوم الضرورية [8] . وقيل: هو مادّة يتأتى بها إدراك العلوم [9] . وقال أبو المعالي: كل علم لا يخلو العاقل عنه ولا يشاركه [10] فيه من ليس بعاقل، فهو عقل [11] . وللكلام على العقل موضع غير هذا [12] .

(1) ما بين النجمين ساقط من ب.

(2) في ت: الحِجى. والحِجْر والنُّهى والحِجى واللُب والحلم كلها ألفاظ وردت بمعنى العقل.

(3) والعرب سمت العقل عقلا لأنه يعقل صاحبه عن التورط في المهالك أي يحبسه.

انظر: الصحاح 5/ 1769، لسان العرب 11/ 458 - 459.

(4) هو الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله البغدادي، الزاهد المشهور، المتكلم، كان عالما فقيها متصوفا فهما وله مصنفات في أصول الديانات وكتب في الزهد، هجره الإمام أحمد لخوضه في علم الكلام، توفي رحمه الله في بغداد سنة 243 هـ. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 8/ 211، السير 12/ 110، طبقات ابن السبكي 2/ 275

(5) اختلف الناس في حقيقة العقل على أقاويل شتى، والمصنف رحمه الله ذكر جملة منها، وبين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه بغية المرتاد ص 254 - 274 أن مسمى العقل اسم مشترك يطلق على أمور أربعة: فيطلق على الغريزة، ويطلق على بعض العلوم الضرورية، ويطلق على العلوم المكتسبة، ويطلق على العمل بموجب العلم. وقال رحمه الله في مجموع الفتاوى 9/ 287: والصحيح أن اسم العقل يتناول هذا وهذا.

(6) وهو معنى ما ذكره المحاسبي في كتابه: مائية العقل ص 203، ونُقل عن الإمام أحمد. انظر: بغية المرتاد ص 253، الرد على المنطقيين 1/ 94، 276، البرهان للجويني 1/ 95.

(7) نهاية لوحة/ 71 من ب.

(8) وهذه العلوم الضرورية يُفرق بها بين المجنون الذي رفع القلم عنه، وبين العاقل الذي جرى عليه القلم فهذا حد العقل الذي هو مناط التكليف، وهو تعريف الباقلاني وأبي يعلى وابن العربي وسُليم الرازي وجمهور المتكلمين.

انظر: التقريب والإرشاد 1/ 195، العدة 1/ 85، بغية المرتاد 1/ 259 - 260، البحر المحيط 1/ 86.

(9) انظر: قواطع الأدلة 1/ 28، البحر المحيط 1/ 85، التحبير شرح التحرير للمرداوي 1/ 262.

(10) في ب و ت: فيشاركه.

(11) انظر: البرهان 1/ 95.

(12) انظر في اختلاف العلماء في حد العقل: كشف الأسرار للبخاري 2/ 394، التعريفات للجرجاني ص 151 - 152، التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/ 162، إيضاح المحصول 38، قواطع الأدلة 1/ 28، المستصفى 1/ 70 - 73، البحر المحيط 1/ 84 - 87، مجموع الفتاوى 7/ 539، الرد على المنطقيين 1/ 94، 279، التحبير شرح التحرير 1/ 255 - 262، شرح الكوكب المنير 1/ 79 - 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت