فهرس الكتاب
إذا ثبت هذا فهذه المسألة [تشتمل] [1] على أربعة أنواع:
ثلاثة لا تفصيل فيها بل يجب الوضوء عندها قليلة كانت أو كثيرة، وهي: الجنون، والسكر، والإغماء [2] ، وقد قال ابن المنذر [3] : أجمع العلماء على أنه يجب [4] الوضوء على المغمى [عليه] [5] ، وقد ثبت أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (( اغتسل من الإغماء ) ) [6] . وأجمعوا على أنّه لا يجب عليه الغسل [7] .
(1) ساقط من أ.
(2) وهو ظاهر المدونة والرسالة فهي تنقض الوضوء مطلقا، قال ابن بشير: والقليل في ذلك كالكثير، وقال ابن عبد السلام: وهو الحق خلافا لبعضهم.
انظر: المدونة 1/ 12، مواهب الجليل 1/ 294 - 295، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 86، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 118.
(3) هو محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري، الإمام المجمع على إمامته وجلالته ووفور علمه وجمعه بين الحديث والفقه، سمع محمد بن إسماعيل الصائغ ومحمد بن عبد الحكم، وعنه حدث أبو بكر المقرئ والحسن بن شعبان وغيرهما، ألف كتبا منها: تفسير القرآن الكريم، والأوسط، توفي سنة 318 هـ وقيل غير ذلك. انظر: السير 14/ 490، تذكرة الحفاظ 3/ 782، طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 197، مقدمة الأوسط 1/ 51.
(4) في ب: (وجوب) بدل (أنه يجب) ، وساقط من ت.
(5) ساقط من أ.
وحكى الإجماع أيضا ابن بطال رحمه الله في شرح صحيح البخاري 1/ 281، وابن قدامة رحمه الله في المغني 1/ 234، وزعم ابن حزم رحمه الله في المحلى 1/ 221 أن نقل الإجماع دعوى باطلة.
(6) يشير إلى حديث عائشة رضي الله عنها في مرض موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه البخاري في الصلاة، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به 1/ 243 رقم 687، ومسلم في الصلاة، باب استخلاف الإمام ... 1/ 311 رقم 418 وفيه: (( ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أصلَّى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال - صلى الله عليه وسلم: أصلَّى الناس؟ قلنا لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس، قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال أصلَّى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد ... ) ).
(7) انظر: الأوسط 1/ 155، والمغني 1/ 234، 279 - 280.