الصفحة 196 من 1115

الإمامية [1] . وشبهتهم: ما قدمناه من أنّه ليس حدثا في نفسه، قالوا: ولا هو سبب للحدث؛ لأنّ النائم إذا استيقظ شكّ هل خرج منه شيء أم لا [2] ؟ وبنوا على ما يقوله الشافعي: من أنّ من تحقق الوضوء وشكّ هل أحدث أم لا؟ لا وضوء عليه؛ لاستصحاب [3] أصل الطهارة عند الشكّ، ولعمري إنّ هذا يلزم الشافعي، ومن قال بقوله؛ فإنّ النوم [4] لا يلازمه الحدث مطلقا بل هو مشكوك فيه [5] .

(1) هم القائلون بإمامة علي رضي الله عنه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - نصا ظاهرا وتعيينا صادقا، ثم لأولاده من بعده، والبراءة من الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ومن أسمائهم أيضا: الرافضة، وأشهر فرق الشيعة الإمامية: الاثنا عشرية. انظر: الملل والنحل 1/ 162 - 165، فرق معاصرة. 1/ 163 - 171.

(2) انظر: المغني 1/ 235، المجموع 2/ 20.

(3) في ت: (لاصطحاب) بدل (لاستصحاب) .

(4) (فإن النوم) ساقط من ت.

(5) أجاب الشافعية عن دليلهم، فقال النووي رحمه الله في المجموع 2/ 20 - 21: إن النائم غير الممكن يخرج منه الريح غالبا، فأقام الشرع هذا الظاهر مقام اليقين. انتهى. فلا يلزمهم ما ذكره المصنف رحمه الله، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت