فهرس الكتاب
ففيه أمران: إبطال [مذهب] [1] من لا يوجب الوضوء من النوم، وأنّ النوم سبب للحدث لا حدث في نفسه، والله أعلم.
[و] [2] قال أبو حنيفة: إذا نام مضطجعا وجب الوضوء، وإذا نام قائما، أو راكعا، أو جالسا، أو ساجدا [3] ، فلا وضوء عليه، فاعتبر في إسقاط الوضوء أن يكون حاله هيئة من هيئات الصلاة [4] .
وحكي عن أحمد [5] : أنّه إذا نام قائما، أو راكعا، أو ساجدا، نوما قليلا لم ينقض.
(1) قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث علي ومعاوية فقال: ليسا بقويين. العلل 1/ 47، وقال ابن عبد البر في الاستذكار 2/ 76: هما حديثان - يعني حديث علي، وحديث معاوية - لا حجة فيهما من جهة النقل.
زيادة يقتضيها السياق.
(2) ساقط من أ.
(3) في ب و ت: تقديم ونأخير: ساجدا أو جالسا.
(4) انظر: المبسوط 1/ 78، بدائع الصنائع 1/ 30، فتح القدير 1/ 42 - 43.
(5) هو أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله الذهلي ثم الشيبياني المروزي، الإمام العلم الحجة المجتهد، عالم الإسلام والسنة، أوذي في الله فصبر، ولكتابه نصر، ولسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - انتصر، طلب العلم على يد الشافعي، وابن عيينة وابن علية وغيرهم، وتتلمذ على يديه خلق كثير منهم ابنه صالح وعبد الله، والأثرم، وأحمد المروذي وغيرهم، من مؤلفاته المسند، ولد ببغداد سنة 164 هـ وتوفي بها سنة 241 هـ.
انظر: طبقات الحنابلة لأبي يعلى 1/ 4، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي، تنوير بصائر المقلدين ص 177.