فهرس الكتاب
وإن كثر انتقض، والمضطجع ينتقض [1] وضوءه قليلا كان نومه أو كثيرا [2] . فاعتبر في القليل ما اعتبره أبو حنيفة.
قال صاحب البيان والتقريب: وأكثر العلماء مجزمون على أنّه ليس حدثا بل سببا، وهو الذي (تدل) [3] عليه الأخبار.
وذكر حديث عائشة [4] : (( إذا نعس [5] أحدكم فليرقد ) ) [6] .
(1) في ب: (ينقض) بدل (ينتقض) .
(2) هذه إحدى روايات أحمد رحمه الله كقول أبي حنيفة رحمه الله في اليسير، والرواية الثانية: إذا نام قائما أو راكعا أو ساجدا انتقض الوضوء قليله وكثيره كقول الشافعي، فعلى الرواية الأولى: حكمهم حكم الجالس الغير معتمد على شيء، وعلى الرواية الثانية: حكمهم حكم المضطجع. انظر: الكافي 1/ 92 - 93، الانصاف 2/ 20 - 24، شرح الزركشي 1/ 112 - 113.
(3) في أ: يدل.
(4) هي عائشة الصديقة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، أم المؤمنين، المبرأة من فوق سبع سماوات، كناها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأم عبد الله، عقد عليها بمكة وهي بكر، وبنى بها بالمدينة ولم يتزوج بكرا غيرها، تزوجها بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع، توفي - عليه السلام - عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة، توفيت في أيام معاوية سنة 58 هـ وقيل سبع. انظر: معرفة الصحابة 6/ 3208، أسد الغابة 7/ 188، تهذيب التهذيب 12/ 384.
(5) النعاس: الوسن وأول النوم، وهو ريح لطيف تأتي من قبل الدماغ تغطي العين ولا تصل إلى القلب، وإذا وصله كان نوما.
والفرق بين النعاس والنوم: أن النعاس لا يغلب على العقل، وإنما تفتر فيه الحواس بغير سقوط، والنوم فيه غلبة على العقل وسقوط حاسة البصر وغيرها. ومن علامات النعاس: أن يسمع كلام من عنده وإن لم يفهم معناه، ومن علامات النوم: الرؤيا طالت أو قصرت. انظر: النهاية 5/ 81، المجموع 2/ 18، فتح الباري 1/ 375.
(6) قطعة من حديث أخرجه البخاري في الصلاة، باب الوضوء من النوم .. 1/ 88 رقم 212، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب أمر من نعس في صلاته .. 1/ 542 رقم 786 عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ ) )واللفظ لمسلم.