فهرس الكتاب
وحديث ابن عباّس [1] : (( بت [2] عند خالتي ميمونة [3] ) الحديث [4] [5] وذكر غير ذلك من الأحاديث الدالّة على أنّه ليس حدثا بنفسه.
فإذا ثبت أنّه سبب للحدث لا حدث بنفسه، فاختلفت طريقتا أبي الحسن اللخمي وأبي محمد عبد الحميد [6] في تحرير المشهور من ذلك.
فاعتبر أبو الحسن زمانه وكيفيته، فقسّمه أربعة أقسام [7] :
(1) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبو العباس، كان يسمى الحبر والبحر لكثرة علمه، دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفقه في الدين وعلم التأويل، ترجمان القرآن، أحد السبعة المكثرين من رواية الحديث، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيّ بن كعب وأسامة بن زيد وغيرهم، كان مولده قبل الهجرة بثلاث سنين وتوفي سنة 68 هـ.
انظر ترجمته في: معرفة الصحابة 3/ 1699، الإصابة 4/ 121، تهذيب الكمال 15/ 154.
(2) (بت) ساقط من ب.
(3) هي ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أم المؤمنين، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام عمرة القضاء سنة 7 بمكة وصدرت معه إلى المدينة، روى عنها ابن أختها عبد الله بن عباس ويزيد بن الأصم وعبد الله بن شداد وعطاء بن يسار وغيرهم، توفيت بمكة سنة 63 هـ.
انظر: معرفة الصحابة 6/ 3234، أسد الغابة 7/ 272، الإصابة 8/ 322.
(4) (الحديث) ساقط من ب.
(5) قطعة من حديث أخرجه البخاري في الوضوء، باب التخفيف في الوضوء 1/ 66 رقم 138، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1/ 525 رقم 763 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( بت عند خالتي ميمونة ليلة فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل فلما كان في بعض الليل قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا - يخففه عمرو ويقلله - وقام يصلي فتوضأت نحوا مما توضأ ثم جئت فقمت عن يساره - وربما قال سفيان عن شماله - فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة فقام معه إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ ... ) ).
(6) هو عبد الحميد بن محمد الهروي القيرواني أبو محمد، المعروف بابن الصائغ، نزيل سوسة، تفقه بالعطار وبابن محرز كان فاضلا فقيها نبيلا أصوليا زاهدا، وبه تفقه المازري، وأصحابه يفضلونه على أبي الحسن اللخمي ... - قرينه - تفضيلا كثيرا، له تعليق على المدونة، توفي سنة 486 هـ.
انظر ترجمته في: ترتيب المدرك 8/ 105، الديباج 2/ 25، شجرة النور ص 117.
(7) التبصرة ص 17.