الصفحة 215 من 1115

وأما الوجه الرابع: وهو أن لا يقصد بها إلى اللذة فيلتذ فهذا لا خلاف فيه في المذهب أنها توجب الوضوء [1] ؛ لأنه واجد لمعنى الملامسة، والأحكام إنما هي [2] للمعاني. وسواء على مذهب مالك كانت الملامسة على ثوب أو على غير ثوب إلاّ أن يكون الثوب كثيفا، روى ذلك علي بن زياد [3] عن مالك [4] ، وهو مفسّر لجميع الروايات عندي.

وهذا التفصيل كله في اللامس [5] .

(1) نقل الاتفاق على الوجوب ابن رشد وتبعه على ذلك ابن الحاجب والمصنف وغيرهما، و قال خليل: ينتقض الاتفاق الذي قاله المصنف - يعني ابن الحاجب - بما قال التلمساني في اللمع: واختلف إذا قصد ولم يجد، أو وجد ولم يقصد. وقال ابن ناجي: قال الرجراجي في النقض قولان قائمان من المدونة. انظر: جامع الأمهات ص 56، التوضيح 1/ 54، شرحي ابن ناجي وزروق 1/ 77 - 78، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 87.

(2) في أ: (هي تابعة للمعاني) بزيادة (تابعة) والصواب حذفها كما في ب و ت و المقدمات 1/ 98.

(3) هو علي بن زياد، أبو الحسن التونسي العبسي، ولد بطرابلس، ثم انتقل إلى تونس فسكنها، سمع من مالك والثوري، والليث، وغيرهم، سمع منه البهلول وسحنون وأسد بن الفرات وغيرهم، روى عن مالك الموطأ، أول من أدخل الموطأ، وجامع سفيان المغرب، له كتاب"خير من زنته"ويشتبه به رجل آخر من أكابر أصحاب مالك هو أبو الحسن علي بن زياد الاسكندراني، توفي رحمه الله سنة 183 هـ.

انظر: ترتيب المدارك 3/ 80، رياض النفوس 1/ 158، شجرة النور 1/ 60.

(4) روى ابن القاسم النقض مطلقا سواء كان الثوب خفيفا أو كثيفا، قال العدوي: وهو المذهب، وقال أيضا: حكمهما واحد على الراجح، وقيده ابن زياد بما إذا كان الحائل خفيفا، وحمل هذه الرواية ابن رشد على التفسير، وحملها اللخمي على الخلاف قائلا: وهذا أحسن إذا كان مرور اليد، فأما إذا ضمها فالكثيف وغيره سواء. انتهى. فعلم من هذا أن الكلام في الحائل إنما هو بالنسبة إلى اليد، وأما لو ضمها إليه فالحائل كالعدم والاتفاق على النقض. انظر: المدونة 1/ 13، التبصرة ص 19، النوادر 1/ 53، المقدمات 1/ 98 - 99، مواهب الجليل 1/ 297 حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 121، الشرح الكبير 1/ 120.

(5) في ب: (الملامس) بدل (اللامس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت