وأما الملموس فإن بلغ والتذ توضأ وإلا فلا شيء عليه ما لم يقصد اللذة فيصير لامسا، هذا تحصيل مذهب مالك رحمه الله [1] .
والشافعي رحمه الله يوجب الوضوء على اللامس إذا لمس على غير حائل قصد بلمسه اللذة أو لم يقصدها، وجدها أو لم يجدها [2] .
وله في الملموس قولان:
أحدهما كقول [3] مالك [4] .
والثاني: أنه لا وضوء عليه [5] ؛ وحجته في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها: (( فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلمسته فوقعت يدي على باطن قدميه وهو يصلي ) ) [6] [7] .
(1) انظر: المدونة 1/ 13، التهذيب في اختصار المدونة 1/ 180 - 181، الذخيرة 1/ 227، عقد الجواهر 1/ 56 - 57
(2) انظر: الأم 1/ 63، الحاوي الكبير 1/ 183، مغني المحتاج 1/ 25.
(3) في ب: (قول) بدل (كقول) .
(4) يعني في وجوب الوضوء على الملموس، ولكن مالك يشترط لوجوب الوضوء وجود اللذة أو قصدها وإن لم يجدها، وأما الشافعي فالملموس عنده كاللامس في انتقاض الوضوء، ولا يعتبر اللذة ولا القصد.
(5) القول الأول بأنه عليه الوضوء هو الصحيح عند أكثر الشافعية، والمنصوص عليه في معظم كتب الشافعي. ولأحمد روايتان: الأولى: الملموس كاللامس ينتقض وضوءه إذا وجدت منه الشهوة، والثانية: لا وضوء عليه، وهو المذهب. انظر: الحاوي الكبير 1/ 189، المجموع 2/ 29، المغني 1/ 261، الإنصاف 2/ 51.
(6) أخرجه مسلم في الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود 1/ 352 رقم 486 عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: (( اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) ).
(7) انظر المقدمات 1/ 99.