الصفحة 217 من 1115

قلت: قال ابن بشير:"فأما الإنعاظ من غير لمس [1] ففيه قولان: أحدهما: إيجاب الوضوء، والثاني: إسقاطه، قال الأشياخ: وإنما ينبغي أن ينظر الإنسان إلى حاله فإن اعتاد وجود المذي متى [2] كان ذلك منه [3] توضأ، وإن اعتاد فقده لم يتوضأ [4] ."

وأما اللذة من غير لمس كمن يتذكر فيلتذ، أو ينظر فيلتذ فإن [5] كان عن ذلك مذي وجب عليه الوضوء، وإن لم يكن إنعاظ لم يجب الوضوء على المشهور المعروف من المذهب، وأوجبه أبو العباس الإبياني وابن بكير [6] ، وهذا لا أصل له وهو يؤدي إلى الحرج الذي [7] أسقطته الشريعة السمحة" [8] ."

قلت: وقد تقدم حكاية قول ابن بكير في أنه يوجب الوضوء بلذة القلب خاصة [9] .

(1) في ب و ت: (مس) بدل (لمس) .

(2) في ب و ت: (حتى) بدل (متى)

(3) في ب و ت: تقديم وتأخير: منه ذلك.

(4) هكذا حكاه ابن بشير عن الأشياخ، فيتحصل في المذهب ثلاثة أقوال: الأول: إيجاب الوضوء، نقله الباجي عن ابن شعبان. الثاني: إسقاط الوضوء، رواه ابن نافع عن مالك، قال الدسوقي: هذا هو المعتمد. الثالث: التفصيل، فإن كانت عادته الإمذاء بالإنعاظ نقض، وإن كانت عادته عدم الإمذاء بالإنعاظ لا ينقض، حكاه ابن بشير عن الأشياخ، وهو اختيار اللخمي.

انظر: التبصرة ص 19، التنبيه 1/ 11، المنتقى 1/ 390، التوضيح 1/ 55، شرحي ابن ناجي وزروق 1/ 74، مواهب الجليل 1/ 298، حاشية الدسوقي 1/ 121.

(5) في ت: (فإذا) بدل (فإن) .

(6) انظر: البيان والتحصيل 1/ 116، 153، شرح التلقين 1/ 189، جامع الأمهات ص 57، عقد الجواهر 1/ 57، الذخيرة 1/ 128، التوضيح 1/ 55، شرح زروق 1/ 74، تنوير المقالة 1/ 391.

(7) (الحرج الذي) ساقط من ب.

(8) التنبيه 1/ 11.

(9) انظر ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت