وقال: وهو من أجود ما روي في هذا الباب [1] .
وإذا عرفت أنّ المشهور وجوب الوضوء من مسه، فلتعلم أنّه قد اختلف أيضا فيمن مسه وصلى ولم يتوضأ، فقيل: يعيد [الصلاة] [2] أبدا بناء على وجوب الوضوء، وهو قول: ابن نافع [3] . وقيل: لا إعادة عليه، وهو قوله في المجموعة بناء على أنه [4] لا وضوء فيه، ثم رجع فقال: يعيد في الوقت خاصة بناء على الاستحباب المتأكَّد [5] .
وقال سحنون في كتاب ابنه: في هذا [6] ، وفيمن قبل للذة يعيد، وإن خرج الوقت فإن أطال [7] وجاوز اليوم واليومين والثلاثة فلا إعادة عليه [8] .
ووجهه: ضعيف إلا في وجوبه، وقوة الخلاف فيه يتوسّط [9] الأمر فيه [10] .
(1) هذا القول ليس لابن عبد البر، وإنما نقله ابن عبد البر عن ابن السكن كما في الاستذكار 3/ 31.
(2) ساقط من أ و ت.
(3) انظر: النوادر 1/ 54، التبصرة ص 17، المنتقى 1/ 385.
(4) في ب و ت: أن.
(5) في سماع أشهب وابن نافع عن مالك أنه سئل عن الذي يمس ذكره، ويصلي، أيعيد الصلاة؟ فقال: لا أوجبه، فروجع فيه، فقال: يعيد ما كان في الوقت وإلا فلا.
انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 453، التمهيد 17/ 202، التبصرة ص 17، تهذيب الطالب 1/ 9/ أ
(6) في ت: زيادة (الباب) .
(7) في ب و ت: طال.
(8) انظر: التبصرة ص 17، الجامع 1/ 9/ ب، تهذيب الطالب 1/ 9/ أ، الذخيرة 1/ 223.
(9) في ب و ت: فتوسط.
(10) أي أن سحنون رحمه الله توسط قولا بين القولين.