الصفحة 225 من 1115

والمشهور من قول ابن القاسم وهو ما في الكتاب الإعادة أبدا إذا صلى ولم يتوضأ [1] .

وقال ابن حبيب: يعيد الساهي في الوقت والمتعمد أبدا [2] .

ووجهه: أنّه لما كان الأغلب في مس الساهي أنّه لغير شهوة، وأنّه غير عابث به، والأغلب في المتعمد أنّه قاصد للشهوة وواجد لها فوجب أن يعيد أبدا [3] ، والأولى في الوقت استحبابا قاله مالك [4] .

(1) اختلف قول ابن القاسم رحمه الله فمرة قال: يعيد الصلاة أبدا، ومرة قال: لا يعيد الصلاة في الوقت ولا غيره، ومرة قال: يعيد الصلاة في الوقت. قال سحنون رحمه الله: لا أرى على من مس ذكره وصلى إعادة لا في الوقت ولا في غيره، ولقد قال لي ابن القاسم غير مرة: إن إعادة الوضوء عندي من مس الذكر ضعيف.

انظر: المدونة 1/ 8 - 9، التبصرة ص 16 - 17، البيان والتحصيل 1/ 165، 453.

(2) وهي رواية ابن وهب عن مالك في سماع سحنون منه، وإليه ذهب ابن حبيب.

انظر: التمهيد 17/ 200، الجامع 1/ 9/ ب، البيان والتحصيل 1/ 166، الذخيرة 1/ 223.

(3) الجامع 1/ 9/ ب.

(4) قال ابن عبد البر: اضطرب مالك في إيجاب الوضوء منه، واستقر قوله: أن لا إعادة على من صلى بعد أن مسه قاصدا ولم يتوضأ، إلا في الوقت، فإن خرج الوقت، فلا إعادة عليه، وعلى ذلك أكثر أصحابه. التمهيد 17/ 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت