الفرع الخامس: لا حكم لمس الذكر المبان [1] [2] خلافا لبعض أصحاب الشافعي؛ لأنا نحمل الحديث على المعتاد لا على النادر، قياسا على ما لو مس (عضوا) [3] من زوجته [4] بعد أن قُطع [5] .
الفرع السادس: لا ينتقض الوضوء من مس الدبر [6] [7] ، خلافا لحمديس [8] من أصحابنا تخريجا منه على مس المرأة فرجها [9] ، قال: وعلى القول الآخر لا وضوء عليها.
قال عبد الحق: الفرق بينهما أن المرأة تلتذ بمس فرجها بخلاف مس الدبر [10] .
(1) في ت: للمبال
(2) كلام المصنف يفيد أن مس الذكر المقطوع لا ينقض باتفاق أهل المذهب، إلا أن ابن بزيزة قال: فيه قولان في المذهب. والمشهور عدم النقض. انظر: الذخيرة 1/ 224، مواهب الجليل 1/ 299، تنوير المقالة 1/ 405.
(3) في أ: عضو.
(4) في ت: امرأته.
(5) انظر: عارضة الأحوذي 1/ 119، الذخيرة 1/ 224.
(6) (الدبر) ساقط من ت.
(7) وهو مشهور المذهب. انظر: كفاية الطالب 1/ 123.
(8) هو حمديس بن إبراهيم بن أبي محرز اللخمي القفصي، الإمام الفقيه الثقة، نزل مصر، سمع من ابن عبدوس ومحمد بن عبد الحكم ويونس الصدفي، وله في الفقه كتاب مشهور في اختصار المدونة رواه عنه مؤمن بن يحيى والناس. توفي بمصر سنة 299 هـ. انظر: ترتيب المدارك 4/ 384، الديباج 1/ 342.
ومن رجال المذهب حمديس آخر اسمه أحمد بن محمد الأشعري المعروف بحمديس القطان الفقيه الثقة تفقه بسحنون وغيره، له رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن أصحاب ابن القاسم وابن وهب. توفي سنة 289 هـ.
انظر ترجمته في: ترتيب المدارك 4/ 379، الديباج 1/ 148، رياض النفوس 1/ 488.
وهكذا يرد اسم حمديس في كتب المالكية التي وقفت عليها مهملا، ولعل المراد بالترجمة الأول؛ فإن القرافي نقل عنه في مواضع من الذخيرة 7/ 161،10/ 133 وقال: وفي مختصر حمديس. والأول هو صاحب مختصر المدونة، والله أعلم.
(9) بناء على القول بإيجاب الوضوء على المرأة من مس فرجها، وسيأتي الخلاف في حكمه إن شاء الله في ص 234.
(10) هذا الرد لعبد الحق، ورده ابن بشير بوجه آخر: وهو عدم صحة القياس، فإن الدبر لا يسمى فرجا.
انظر: تهذيب الطالب 1/ 7/ أ، عقد الجواهر 1/ 59، التوضيح 1/ 41/ أ، شرح زروق 1/ 80.