الصفحة 229 من 1115

قال ابن سابق [1] :"لا يلزم هذا حمديسا؛ لأنا لم نعلل باللذة بل بمجرد اللمس" [2] . ووجه المشهور: التمسك بلفظ الخبر المشهور [3] ، وتنزيل المطلق [4] على المقيد [5] ، والله أعلم.

الفرع السابع: لو مس ذكره بأصبع زائدة، قال القاضي أبو بكر: اختلف فيه أصحابنا، والأظهر وجوب الوضوء [6] .

الفرع الثامن: إذا قلنا بالوضوء من مس الذكر، فهل هو واجب قاله مالك، أو مستحب قاله ابن القاسم [7] ، والله أعلم.

(1) هو محمد بن سابق بن عبد الله بن سابق الأموي، الفقيه الحافظ للمذهب، سمع من سعيد بن نمر، وسليمان بن نصر، وابن وضاح وغيرهم، ورحل حاجا فسمع في رحلته. توفي سنة: 308 هـ.

انظر: تاريخ علماء الأندلس ص 316، ترتيب المدارك 5/ 220، الديباج 2/ 192.

(2) عقد الجواهر 1/ 60، التوضيح 1/ 41، شرح ابن ناجي 1/ 80.

(3) وهو حديث بسرة رضي الله عنها وقد تقدم تخريجه ص 221.

(4) المطلق لغة: الإرسال والتخلية، والانفكاك من القيد. معجم مقاييس اللغة 3/ 420، لسان العرب 10/ 226.

اصطلاحا: هو المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه. انظر: روضة الناظر 2/ 165 المذكرة ص 231.

(5) المقيد لغة: خلاف المطلق، وهو ما قيِّد بشيء. انظر: الصحاح 2/ 529، القاموس ص 400.

اصطلاحا: هو المتناول لمعين أو لغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه. انظر: روضة الناظر 2/ 166، المذكرة ص 232.

(6) وهو مشهور المذهب بشرط أن تكون الأصبع الزائدة مساوية للأصابع في التصرف والإحساس وإلا فلا نقض. انظر: عارضة الأحوذي 1/ 119، عقد الجواهر 1/ 58، الذخيرة 1/ 224، كفاية الطالب 1/ 123، تنوير المقالة 1/ 405.

(7) تقدم ذكر الخلاف وأن مشهور المذهب وجوب الوضوء من مسه في ص 219، 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت