ووجهه: تخصيص قوله عليه السلام: (( من مس ذكره ) ) [1] .
وروي عنه: أنها عليها الوضوء بمسّه [2] ، وأنكرها سحنون [3] .
وهو قول الشافعي [4] رضي الله عنه، وتمسك بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من أفضى بيده إلى فرجه ) ) [5] .
وروي عنه: لا ينتقض وضوءها إذا مست ظاهره، وأما إذا [6] قبضت عليه [7] ، أو ألطفت -والإلطاف [8] : أن تدخل يدها بين الشفرين- [9] فعليها الوضوء، وهي رواية إسماعيل [10] بن أبي أويس [11] ، ولا شيء عليها في مسها لجوانبه، قاله: ابن حبيب [12] .
قلت: وزاد رواية الاستحباب [13] .
قال صاحب البيان والتقريب: وللمتأخرين في هذه الروايات الثلاث ثلاث طرق:
(1) مفهومه نفي الوضوء من مس غيره، ورُدّ بأنه مفهوم لقب. التوضيح 1/ 41، كفاية الطالب 1/ 123.
(2) رواية علي بن زياد عن مالك، قال ابن عبد البر: وهو الأشهر، واستظهره خليل. انظر: الكافي 1/ 149 - 150، المقدمات 1/ 102، عقد الجواهر 1/ 59، التوضيح 1/ 41.
(3) النوادر والزيادات 1/ 55، الجامع 1/ 9/ ب.
(4) وأحمد في أصح الروايتين. انظر: الأم 1/ 69، الحاوي 1/ 195، فتح العزيز شرح الوجيز 1/ 164، المغني 1/ 244، الانصاف 2/ 39 - 40 الفروع 1/ 181.
(5) حديث أبي هريرة، تقدم تخريجه في ص 226.
(6) في ت: إن.
(7) (عليه) ساقط من ت.
(8) في ت: الإطلاق.
(9) يقال: ألطفتُ الشيء بجنبي واستلطفته إذا ألصقته، وهو ضد جافيته عني، وألطف الراعي البعير وألطف له أدخل قضيبه في حياء الناقة، وذلك إذا لم يهتد لموضع الضِّراب. انظر: الصحاح 4/ 1427، لسان العرب 9/ 317.
(10) هو إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أبو عبد الله المدني، ابن عم الإمام مالك، وابن أخته، وزوج ابنته، الفقيه المحدث، سمع أباه وأخاه وخاله مالك وبه انتفع، كان صدوقا أخطأ في أحاديث من حفظه، توفي 226 هـ.
انظر: ترتيب المدارك 3/ 151، الديباج المذهب 1/ 281، تهذيب التهذيب 1/ 280.
(11) انظر روايته هذه عن مالك في الكافي 1/ 50 والذخيرة 1/ 224.
(12) في الواضحة ل 11/ ب. وانظر: النوادر والزيادات 1/ 55، الجامع 1/ 9/ ب.
(13) وحاصل ما روي عن مالك رحمه الله في الوضوء من مس المرأة فرجها أربع روايات: إحداها: سقوط الوضوء، الثانية: إيجابه، الثالثة: التفرقة بين أن تلطف أو لا تلطف، والرابعة: الاستحباب. والأولى والرابعة هما واحدة في سقوط الوجوب. انظر: النوادر 1/ 55، المقدمات 1/ 102، تنوير المقالة 1/ 406.