فصل:
أما إنزال الماء الدافق فهو [1] موجب للغسل إذا كان على (الشرط) [2] الذي ذكره، وهو اللذة فمتى عري عنها في الجملة لم يجب الغسل.
والذي يدل على وجوب الغسل في الجملة:
قوله تعالى: {? ? ? ? ? } [3] .
وقوله سبحانه وتعالى: { ? } [4] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الماء من الماء ) ) [5] .
ولا خلاف في ذلك، أعني في وجوب الغسل (من) [6] إنزال الماء بالشرط المذكور [7] .
(1) في ت: فإنه.
(2) في أ: الشروط.
(3) سورة النساء: آية 43
(4) سورة المائدة: آية 6
(5) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء 1/ 269 رقم 343 من طريقين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بهذا اللفظ.
(6) في أ: في.
(7) نقل الإجماع على وجوب الغسل بإنزال المني الدافق المقرون بشهوة في النوم واليقضة من الرجل والمرأة ابن عبد البر والنووي وحكاه عن ابن جرير الطبري، ونفى ابن بطال وعياض الخلاف فيه، وقال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافا، وحكى ابن المنذر وابن رشد وغيرهما الخلاف عن النخعي أنه كان لا يرى على المرأة غسلا من الاحتلام، قال النووي: ولا أظن هذا يصح عنه.
لكن روى ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الطهارات، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل 1/ 81 عن إبراهيم النخعي قال: (( ليس عليها غسل ) )قال الحافظ في الفتح 1/ 462: إسناده جيد.
انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال 1/ 397، الاستذكار 3/ 163، الأوسط 2/ 83، إكمال المعلم 2/ 152، بداية المجتهد 1/ 46 المغني 1/ 266، المجموع 2/ 158، فتح الباري 1/ 463.