الصفحة 237 من 1115

وفي حديث آخر: (( من رأت ذلك منكن فالتغسل، قالت [1] أم سلمة [2] : أو يكون ذلك يا رسول الله، قال [3] : نعم إنما [4] النساء شقائق الرجال ) ) [5] .

ولأن ما يشترك من الأحداث بين الرجل والمرأة يوجب اشتراكهما في موجبه كالبول وغيره، ولا خلاف في ذلك أيضا [6] .

(1) في ب و ت: فقالت.

(2) هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة، أم سلمة القرشية المخزومية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أم المؤمنين، كانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد وتوفي فخلف عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعده، وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا وعن أبي سلمة، روى عنها ابن عباس وعائشة وغيرهما، توفيت سنة 62 هـ وهي آخر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - موتا. انظر: الاستيعاب 4/ 492، أسد الغابة 7/ 34، الإصابة 8/ 342.

(3) في ب و ت: فقال.

(4) في ب و ت: إن

(5) روي من حديث أنس ومن حديث عائشة رضي الله عنهما.

فأما حديث أنس - رضي الله عنه -، فأخرجه الدارمي في كتاب الطهارة، باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل 1/ 160 رقم 768، وأبو عوانة في مسنده 1/ 244 عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( دخلت أم سليم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أم سلمة فقالت: يا رسول الله المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقالت: أم سلمة تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بل أنت تربت يداك إن خيركن التي تسأل عما يعنيها إذا رأت المرأة فلتغتسل، فقالت أم سلمة وهل للنساء من ماء قال نعم فأنى يشبههن الولد، إنما هن شقائق الرجال ) )وإسناده صحيح، صححه عبد الحق وابن القطان.

وأما حديث عائشة رضي الله عنها، فأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الرجل يجد البلة في منامه 1/ 119 رقم 236، والترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء فيمن يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما 1/ 189 رقم 113،، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب من احتلم ولم ير بللا 1/ 340 رقم 611، وأحمد في المسند 6/ 256، وأبو يعلى في المسند 8/ 149، والبيهقي في كتاب الطهارة، باب المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل 1/ 168.

وإسناده ضعيف، ضعفه الترمذي، وعبد الحق، وابن القطان، والنووي، والشوكاني؛ لأجل عبد الله العمري.

فالحديث صحيح من طريق أنس، ضعيف من طريق عائشة.

انظر: الأحكام الوسطى 1/ 192، بيان الوهم والإيهام 1/ 299 رقم 288، 5/ 270 رقم 2467، المجموع 2/ 162، إتحاف المهرة 1/ 403، كشف الخفاء 1/ 214 و 2/ 328، نيل الأوطار 1/ 224.

(6) فيه نظر، فقد ثبت الخلاف عن النخعي، وأنه كان لا يرى على المرأة غسلا من الاحتلام. انظر ما تقدم في التعليق ص 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت