والنفاس في عرف الشرع هو:"الخارج من الفرج لأجل الولادة على جهة الصحة والعادة" [1] .
فقولنا: من الفرج احترازا من غير الفرج.
وقولنا: لأجل الولادة يخرج ما عداه من الجرح والحيض وغير ذلك.
وقولنا: على جهة الصحة والعادة تحرزا مما زاد [على] [2] مدة النفاس، وذلك ستون يوما، وقيل: يرجع إلى عادة النساء، وإليه رجع مالك [3] رحمه الله؛ لأن الزائد على ذلك لا يكون على (جهة) [4] الصحة والعادة، وهو القسم الثالث ترجمناه بدم العلة والفساد.
(1) انظر: عقد الجواهر 1/ 99، جامع الأمهات ص 79، شرح حدود ابن عرفة 1/ 104.
(2) ساقط من أ.
(3) روايتان في المدونة 1/ 57 والذي عليه أصحابه أن أكثر مدة النفاس ستون يوما شهره ابن بزيزة واقتصر عليه خليل، وحكي قول في المذهب باعتبار أربعين ليلة، قال ابن الماجشون رحمه الله: والذي قيل: من تربص النفساء أربعين ليلة أمر لم يقو ولا عمل به عندنا. انتهى. قلت: قول ابن الماجشون رحمه الله فيه نظر؛ لأن اعتبار أربعين يوما هو مذهب أكثر العلماء من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، نسبه الترمذي رحمه الله في سننه 1/ 258 تحت رقم 139 إلى أكثر أهل العلم، واختاره ابن عبد البر رحمه الله وحكى إجماع الصحابة عليه في الاستذكار 3/ 250 وحكى أيضا إجماع الصحابة محمد الجوهري رحمه الله في نوادر الفقهاء 1/ 30، وابن قدامة رحمه الله في المغني 1/ 428، وقال ابن رشد الجد رحمه الله: وقد قيل: إنه إجماع من الصحابة.
انظر: النوادر والزيادات 1/ 138، الإشراف 1/ 189، عيون المجالس 1/ 255، سنن الترمذي 1/ 258، الاستذكار 3/ 248 - 250، المقدمات 1/ 129، بداية المجتهد 1/ 52، روضة المستبين 1/ 194، مختصر خليل ص 23، شرحي زروق وابن ناجي 1/ 87 - 88، تنوير المقالة 1/ 425، مواهب الجليل 1/ 376.
(4) في أ: وجه، والمثبت من ب و ت هو الموافق للفظ التعريف.