واستدل على ذلك: بأن صومها سمي قضاء.
وبأنّها تنوي القضاء، وهو يقتضي [1] تقدم الوجوب و (إلاّ) [2] لكان وجوبا مبتدءًا [3] .
[و] [4] بأنه مقدر (بعده) [5] كقيم المتلفات فيكون بدلا من الأداء كالقيمة بدل من المتلف [6] .
وأجيب عن الأول: بأن القضاء اسم لما تقدم سبب وجوبه لا لما تقدم وجوبه؛ بدليل أن النائم يقضي الصلاة وهي لا تجب عليه إجماعا [7] ، وهذا الصوم قد تقدم سبب وجوبه وهو رؤية الهلال.
(1) في ت: (وهي تقضي) بدل (وهو يقتضي) .
(2) في أ: لو.
(3) قال المازري رحمه الله: أما من ذهب إلى أن الحائض مخاطبة بالصوم كهذين، واعتمد على كون صومها الموقع بعد رمضان قضاء، فإنه يتمسك بوجهين: أحدهما لفظي، والآخر: معنوي. فأما اللفظي: فتسمية أهل الشرع صومها الموقع بعد رمضان قضاء ... وأما الوجه المعنوي الذي تمسكوا به فهو أمثل من هذا، وذلك أنهم قالوا: إن الحائض تنوي بصومها القضاء، فلولا أنها مخاطبة بالصوم أيام حيضتها، لم تؤمر بنية القضاء. ثم أجاب رحمه الله على هذين الدليلين انظر: شرح التلقين 1/ 326 - 327، وانظر أيضا: المنتقى 1/ 445 - 446، الذخيرة 1/ 375 - 376، التاج والإكليل 1/ 372.
(4) ساقط من أ.
(5) في أ: بعد.
(6) في ب و ت: التلف.
انظر هذا الدليل في: المحصول للرازي 1/ 299.
(7) دعوى الإجماع على أن الصلاة لا تجب عليه لا تصح، والإجماع قائم على سقوط الإثم عنه، وأما الصلاة، فقيل: لا تجب عليه حال النوم، وقيل: بل تجب عليه وقت النوم بدليل الإجماع على وجوب القضاء، وهو قول أكثر الفقهاء، لكن الفقهاء يطلقون وجوب الصلاة عليه ومرادهم ثبوتها في ذمته، فالخلاف في النائم كالخلاف في الحائض. انظر: تيسير التحرير 2/ 264 - 265، كشف الأسرار 4/ 276 - 278، المحصول لابن العربي ص 26، شرح تنقيح الفصول ص 145، المستصفى 1/ 281، 325، الإبهاج للسبكي 1/ 79، المسودة لآل تيمية 1/ 147، شرح الكوكب المنير 1/ 511، المذكرة ص 30.