الصفحة 248 من 1115

وعن الثاني: أن الصوم لا بد [له] [1] من نية تخصصه، وهذا الصوم ليس تطوعا، ولا كفارة، ولا نذرا، فهو مباين لجميع أنواع الصوم، فخصص لإضافته لرمضان السابق حتى يتميز عن غيره.

وعن الثالث: أنه إنما [2] قدر بقدر الغائب؛ لأنّ الترك هو سبب القضاء، والهلال هو سبب هذا السبب، وسبب الوجوب، وشأن المسبب أن يتبع سببه في القلة والكثرة؛ فلذلك قدر بقدره (لا) [3] لتقدم الوجوب.

قلت: وللكلام على هذه المسألة موضع غير هذا [4] .

الرابع من العشرة المتفق عليها: رفع الحدث من جهة الحيضة ما دام الدم.

الخامس: الوطء في الفرج، ولا يحرم الاستمتاع بما فوق السرة، ويحرم بما تحت الإزار فما دون الفرج على المشهور [5] .

(1) ساقط من أ، وفي ب: لنا.

(2) في ب: (إنما لما) بدل (أنه إنما) .

(3) في أ: إلا.

(4) موضعها في علم الأصول، فإن أهل الأصول اختلفوا اختلافا كثيرا في هذه المسألة، فقالت جماعة: إن الصوم واجب على المريض والمسافر والحائض في وقت العذر، ونسب الرازي رحمه الله وغيره هذا القول إلى كثير من الفقهاء، وقال محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: هذا القول هو الصواب، وهو مذهب الجمهور. وقالت جماعة أخرى: يجب الصوم على المسافر والمريض دون الحائض، وقال آخرون: يجب على المسافر دون المريض والحائض، وقال غيرهم: لا يجب الصوم على الجميع. أما الحائض فقال الآمذي في الإحكام 1/ 203: والحق في ذلك أنه إن أريد بكونها مكلفة به بتقدير زوال الحيض المانع فهو حق، وإن أريد به أنها مكلفة بالإتيان بالصوم حال الحيض فهو ممتنع. انظر بسط الكلام على هذه المسألة في: أصول السرخسي 2/ 339، تيسير التحرير 2/ 279 - 280، شرح التلقين 1/ 325 - 329، نثر الورود 1/ 76 - 77، المحصول للرازي 2/ 299، البحر المحيط 1/ 238 - 240، الواضح لابن عقيل 3/ 74 - 77، روضة الناظر 1/ 139 - 141.

(5) انظر: الاستذكار 3/ 182 - 186، المنتقى 1/ 438، شرح التلقين 1/ 329، عقد الجواهر 1/ 92، جامع الأمهات ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت