ع: ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فإن مسها فلها المهر بما استحل منها ) ) [1] ولم يعلّق ذلك على الإنزال.
ولأنه قد بلغ غاية مراده ونهاية الاستمتاع فأشبه إذا أنزل.
قلت: لم لا يكون غاية مراده واستمتاعه الإنزال لا الالتقاء؟.
(1) جزء من حديث أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في الولي 2/ 391 رقم 2083، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء لا نكاح إلا بولي 3/ 407 رقم 1102، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي 2/ 427 رقم 1879، وعبد الرزاق في النكاح، باب النكاح بغير ولي 6/ 195 رقم 10472 والحميدي في مسنده 1/ 112، وابن أبي شيبة في كتاب النكاح، من قال لا نكاح إلا بولي أو سلطان 4/ 128، وأحمد في المسند 6/ 47، 165، والدارمي في كتاب النكاح، باب النهي عن النكاح بغير ولي 2/ 185 رقم 2184، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب النكاح، باب النكاح بغير ولي عصبة 3/ 7، وابن حبان في كتاب النكاح، ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي (الاحسان 9/ 384 رقم 4074) والدارقطني في كتاب النكاح 3/ 221 رقم 10، والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح 2/ 168، والبيهقي في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي 7/ 105، 113، 125 من طرق عديدة عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِىُّ مَنْ لاَ وَلِىَّ لَهُ ) ).
الحديث صححه جماعة من الحفاظ منهم: ابن معين، وابن حبان، وابن حزم، والبيهقي، وابن عدي، وقال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن الجوزي في التحقيق 2/ 255: هذا الحديث صحيح، ورجاله رجال الصحيحين، وتعقبه الحافظ ابن عبد الهادي في التنقيح: بأن سليمان صدوق، وليس من رجال الصحيحين. وهو كما قال فإن رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين، إلا سليمان بن موسى الأموي فإنه قد أخرج له مسلم في المقدمة، وقال الحافظ في التقريب ص 414: صدوق. وابن جريج وإن كان مدلسا فقد صرح بالتحديث في رواية عبد الرزاق، و أحمد، والدارقطني.
والحديث حسن الإسناد، صحيح بالشواهد والمتابعات. انظر تفصيل القول عن هذا الحديث في: سنن الترمذي 3/ 408 - 410، العلل للدارقطني 7/ 207، التحقيق 2/ 255، نصب الراية 3/ 184 - 186، التلخيص الحبير 3/ 156 - 157، إرواء الغليل 6/ 243 - 247، التحقيق الجلي ص 58 - 143.