وقال محمد بن مسلمة: أقله ثلاثة أيام [1] ، وهو مذهب أبي حنيفة [2] . وقال عبد الملك [3] : أقل الحيض خمسة أيام [4] . وقال الشافعي: أقله يوم وليلة [5] . نقل هذه الأقوال الثلاثة المتيوي [6] في شرح الرسالة.
وروي عن مالك رحمه الله تحديده ثلاثة أيام في العدة والاستبراء لا في ترك الصلاة [7] .
قال ابن خويز منداد: تفرقة مالك رحمه الله بين الصلاة والعدة استحسان [8] ، والقياس أن الدفعة حيض فيهما فتنقضي العدة في عشرة أيام وبعض يوم [9] .
(1) انظر: النوادر 1/ 126، عيون المجالس 1/ 251، الاستذكار 3/ 241، الذخيرة 1/ 373.
(2) ظاهر الرواية ثلاثة أيام وثلاث ليال، ورواية الحسن بن محمد عن أبي حنيفة ثلاثة أيام وما يتخللها من الليالي، وهو ليلتان. انظر: مختصر اختلاف الفقهاء 1/ 165، بدائع الصنائع 1/ 39 - 40، تبيين الحقائق 1/ 55.
(3) هو ابن الماجشون، تقدمت ترجمته في ص 214.
(4) انظر: النوادر 1/ 125، التفريع 1/ 206، المنتقى 1/ 451، الذخيرة 1/ 373.
(5) يوم وليلة على الصحيح من المذهب، وعليه التفريع والعمل. انظر: الحاوي الكبير 1/ 389، البيان 1/ 344 - 345، روضة الطالبين 1/ 134.
(6) في ت: الميتوي.
(7) انظر: عيون المجالس 1/ 251، المنتقى 1/ 451.
(8) الاستحسان لغة: استفعال من الحسن، يقال استحسن الشيء أي عدّه حسنا. لسان العرب 13/ 117.
اصطلاحا: قال ابن خويز منداد معنى الاستحسان عندنا:"القول بأقوى الدليلين". إحكام الفصول ص 687، كشف النقاب الحاجب ص 125.
وقسمه ابن العربي بعد التتبع إلى أربعة أقسام فقال: فمنه ترك الدليل للمصلحة، ومنه ترك الدليل للعرف، ومنه ترك الدليل لإجماع أهل المدينة، ومنه ترك الدليل للتيسير برفع المشقة وإيثار التوسعة على الخلق. ثم عرفه بقوله:
"إيثار ترك ما يقتضيه الدليل على طريق الاستثناء والترخص بمعارضته ما يعارضه في بعض مقتضياته"المحصول ص 131 - 132، وانظر تفصيل القول في الاستحسان: أصول السرخسي 2/ 199، كشف الأسرار للنسفي 2/ 290، منتهى الأصول والأمل ص 207، شرح تنقيح الفصول ص 451، تحفة المسؤول للرهوني 4/ 239، كتاب إبطال الاستحسان في الأم 7/ 274، قواطع الأدلة 4/ 514، المستصفى 2/ 467، العدة 5/ 1604، شرح الكوكب المنير 4/ 427، إرشاد الفحول ص 111.
(9) الذخيرة 1/ 373.