الصفحة 275 من 1115

قال سند: والمعروف من المذهب الفرق بينهما لسبب أن المقصود من العدة [1] براءة الرحم وهو لا يحصل بالدفعة [2] ؛ لأن الحامل إذا وضعت أحد الولدين كان الدم السائل حينئذ يمنع [الصلاة] [3] ولا يبيح المرأة، فإذا لم يستلزم براءة الرحم لم يبح المرأة بالشك ويكون الجهل بالبراءة كالعلم بالشغل، كما أن الجهل بالتماثل في الربا كالعلم بالتفاضل [4] في بيع صُبْرة [5] برّ بصبرة (منه، ولأن) [6] الدم ينافي الصلاة بذاته، لأن (المستقذرة) [7] لا تصلح للتقرب، وهو في العدة بدلالته لا بذاته [8] بدليل أن غيره يقوم مقامه في الدلالة من الشهور [9] وغيرها، ولا يقوم مقامه في منع الصلاة شيء فحينئذ قد [10] يمنع العبادة ما لا يكون عدة، ولأن العدة احتياط للنسب [11] وإباحة الوطء في الفروج [12] ، فشدد فيه

(1) في ب و ت: (مقصود العدة) بدل (المقصود من العدة) .

(2) انظر المصدر السابق 1/ 373 - 374

(3) ساقط من أ.

(4) هذه قاعدة من القواعد عند الفقهاء في باب الربا، فكل جنس اعتبر التماثل في بيع بعضه ببعض فالجهل بالتماثل كالعلم بتحقق التفاضل، ومن أمثلتها عند الفقهاء ما ذكره المصنف رحمه الله من تحريم بيع صبرة من البر بصبرة منه مكايلة، مع الجهل بكيل الصبرتين أو كيل إحداهما، وفي صحيح مسلم، كتاب البيوع، باب تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بالتمر 3/ 1162 رقم 1530 عن جابر - رضي الله عنه - قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر ) ).

انظر: فتح القدير 5/ 470، مواهب الجليل 4/ 319، كفاية الطالب 2/ 158، شرح صحيح مسلم ج 10/ 172، المغني 6/ 70، القواعد لابن رجب 2/ 478.

(5) الصُّبْرة بضم الصاد واسكان الباء، وهي الكُومة المجموعة من الطعام المجهولة الكيل، سميت الصبرة لإفراغ بعضها على بعض. انظر: النهاية 3/ 9، لسان العرب 4/ 441.

(6) في أ: منقولان، وهو تصحيف.

(7) في أ: المستقذر.

(8) في ت: بواته.

(9) في ب و ت: المشهور.

(10) (قد) ساقط من ب.

(11) في ت: للنسبة.

(12) في ت: الفرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت