الصفحة 276 من 1115

احتياطا، والاحتياط للعبادة المنع بأقله حتى لا يتقدم على المحرم، فهما متعاكسان في الاحتياط، والأنساب والفروج آكد من العبادة لاجتماع حق العبد والرب فهما بخلاف العبادة، فإنها [1] حق للرب [2] تعالى فقط [3] .

والدفعة من النفاس تمنع الصلاة اتفاقا [4] فكذلك الحيض، وفي الموطأ عن عائشة رضي الله عنها: (( أن النساء كن يبعثن [5] إليها بالدرجة فيها الكرسف وفيها الصفرة فتقول لا تعجلْن حتى تريْن القصَّة البيضاء ) ) [6] .

(1) في ب: فإنهما.

(2) في ب و ت: لله.

(3) الحقوق أربعة: حق الله تعالى خالصا كتوحيد الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وكالحدود والكفارات، وحقوق العباد كضمان الدية وبدل المتلف والمغصوب، وما يشتمل على الحقين وحق الله تعالى فيه أغلب كالزكاة والذبائح، وما يشتمل عليهما وحق العباد فيه أغلب كرد الودائع والمغصوب. قال الشاطبي رحمه الله: وإذا اجتمع الحقان محل نظر واجتهاد، فيغلب أحد الطرفين بحسب ما يظهر للمجتهد. انظر: الموافقات 1/ 282، 2/ 316، أصول السرخسي 2/ 289، الذخيرة 5/ 93، قواعد الأحكام لابن عبد السلام ص 129، 142، 148، إعلام الموقعين 1/ 108.

(4) انظر: فتح القدير 1/ 165 - 166، بدائع الصنائع 1/ 41، الإشراف 1/ 187 - 188، الاستذكار 3/ 250، الحاوي 1/ 436، روضة الطالبين 1/ 174، المغني 1/ 428 - 429، الإنصاف 2/ 473 - 475.

(5) في ت: تبعثن.

(6) كتاب الطهارة، طهر الحائض 1/ 104 رقم 150 عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين أنها قالت: (( كان النساء يبعثن إلى عائشة .. ) )الحديث. وأخرجه عبد الرزاق في كتاب الطهارة، باب كيف الطهر؟ 1/ 301 - 302 رقم 1159 عن معمر عن علقمة به سواء.

وأم علقمة اسمها مُرجانة وثقها ابن حبان والعجلي، لكن قال الحافظ في التقريب ص 1372: مقبولة.

وللحديث طريق أخرى. أخرجه الدارمي في كتاب الطهارة، باب الطهر كيف هو؟ 1/ 633 رقم 891 من طريق سليمان بن موسى، عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( إذا رأت الدم فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر أبيض كالفضة - وفي نسخة كالقصة -، ثم تغتسل وتصلي ) ). وإسناده حسن لأجل سليمان بن موسى. فالحديث صحيح بمجموع الطريقين. انظر: نصب الراية 1/ 193، إرواء الغليل 1/ 218 رقم 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت