الصفحة 277 من 1115

قال الباجي: تريد الطهر من الحيض [1] .

والدرجة: جمع دَرَج [2] ، والكرسف: القطن [3] ، اختير لاستبراء النقاء به، وتنشيفه [4] للرطوبات، ولم يرو عنها في ذلك استفصال.

قال سند: وما لا يكون حيضا إذا خرج في غير أيام الحيض لا يكون حيضا إذا خرج في أيام الحيض، كالماء [5] الصافي الأبيض، وما يكون حيضا إذا خرج في زمن الحيض يكون حيضا إذا خرج في غيره، كالدم.

وأما ما في البخاري عن أم عطية [6] : (( كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا ) ) [7] فيحمل لأبعد الطهر أو لأبعده طهرا لأنه في الغالب عقب الدم جمعا بين الحديثين، وفي أبي داود عن أم عطية قالت: (( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا ) ) [8] وهو يعضد التأويل المتقدم.

(1) هذا القول جاء هكذا في الموطأ 1/ 140، فهو من كلام أم علقمة أو مَن دونها من الرواة (علقمة أو مالك) فنسبته إلى الباجي رحمه الله وهم.

(2) الدِّرَجة هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء، جمع دُرْج، وهو شيء صغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقيل: الدُرْجة بضم الدال وسكون الراء وجمعها الدُّرَج، وأصله شيء يُدرج - أي يُلف - فيُدخل في حياء الناقة، ثم تشمه فتظنه ولدها فتَرْأمُه. انظر: الصحاح 1/ 314، النهاية 2/ 111.

(3) انظر: العين ص 138، القاموس ص 1096.

(4) في ب و ت: تنشفه.

(5) في ت: بالماء.

(6) هي أم عطية الأنصارية اسمها نُسيبة - بالتصغير - بنت الحارث، وقيل: بنت كعب، تعد في أهل البصرة، وكانت من كبار نساء الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكانت تغسل الموتى، وتغزو كثيرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمرض المرضى، وتداوي الجرحى، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن عمر - رضي الله عنه -، وروى عنها أنس - رضي الله عنه -، ومحمد بن سيرين وأخته حفصة، أخرج لها الجماعة. انظر: الاستيعاب 4/ 1947، أسد الغابة 7/ 356، الإصابة 8/ 437.

(7) كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض 1/ 221 رقم 326.

(8) أخرجه أبو داود، كتاب الحيض، باب في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد الطهر 1/ 155 رقم 307 والحاكم في كتاب الطهارة 1/ 174، والبيهقي، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة تراهما بعد الطهر 1/ 337.

وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وأقره الألباني. انظر: الإرواء 1/ 219 رقم 199

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت