الصفحة 278 من 1115

قال الباجي رحمه الله: وكذلك الغبرة في كل ذلك عند مالك رحمه الله حيض إذا رؤي قبل الطهر من حيض أو نفاس لا بعده، وإن رأته المستحاضة فهو استحاضة [1] .

وما رؤي بعد الطهر من حيض أو نفاس من (قطرة) [2] دم أو غسالة:

قال عبد الملك: لا يوجب غسلا بل الوضوء، وهو التَّرِيّة [3] . وقيل التَّرِيّة: الماء المتغير وهو دون الصفرة [4] . وقال ابن المعذَّل [5] في المبسوط: و [6] هي الدفعة من الحيض لا يتصل بها من الحيض ما يكون حيضا [7] .

ووافق [8] مالكا أبو حنيفة [9] والشافعي [10] في الصفرة والكدرة والغبرة إذا لم تر

(1) انظر: المنتقى 1/ 442.

(2) في أ: قطر، والمثبت من ب و ت موافق لما في المنتقى 1/ 442.

(3) انظر: المنتقى 1/ 442، شرح التلقين 1/ 344. قال القاضي عياض في التَّريَّة هي بتشديد التاء باثنتين من فوق، وكسر الراء وتشديد الياء مفتوحة باثنتين من أسفل، وهي شبه الغسالة. انتهى. وقال أبو عبيد: الترية الشيء الخفي اليسير وهو أقل من الصفرة والكدرة، ولا تكون الترية إلا بعد الاغتسال، فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية. انظر: الغريب لأبي عبيد 1/ 278، التنبيهات 1/ 16 والنهاية 1/ 189.

(4) قاله أبو جعفر الداودي من المالكية. انظر: المنتقى 1/ 443، شرح التلقين 1/ 344.

(5) هو أحمد بن المعذَّل بن غيلان، أبو الفضل العبدي البصري الفقيه من أصحاب ابن الماجشون ومحمد بن مسلمة، تفقه عليه إسماعيل القاضي ويعقوب بن شيبة وغيرهما، كان مفوها ورعا متبعا للسنة، يعد في زهاد أهل البصرة وعلمائها، له مصنفات منها: كتاب في الحجة وكتاب الرسالة. قال عياض رحمه الله: وجدت في بعض الكتب أنه توفي وقد قارب الأربعين. انظر: ترتيب المدارك 4/ 5، الديباج المذهب 1/ 141، شجرة النور 1/ 64.

(6) (و) ساقط من ب و ت.

(7) انظر: المنتقى 1/ 443، شرح التلقين 1/ 344.

(8) في ت: (من) بدل (ووافق) .

(9) انظر: المبسوط ج 2/ 18، فتح القدير 1/ 144، بدائع الصنائع 1/ 39.

(10) انظر: فتح العزيز 1/ 322، روضة الطالبين 1/ 152، نهاية المحتاج 1/ 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت