فهرس الكتاب
قبل الطهر، وقال أبو يوسف [1] : لا تكون حيضا إلا أن يتقدمها دم يوما [2] وليلة [3]
وأما أقل الطهر: فاختلف في أقله. قال الباجي:"عن مالك في أقل الطهر روايتان: روى عنه ابن القاسم: أن ذلك غير مقدر وأن الرجوع فيه إلى العرف والعادة، ووجه ذلك [أن كل أمر احتيج إلى تحديده ولم يرد في الشرع تحديده، فإن الرجوع فيه إلى العرف والعادة] [4] كالعمل في الصلاة [5] / [6] ."
والرواية الثانية: أنه مقدر، واختلف في تقديره: فروى عبد الملك بن الماجشون في المبسوط أقل الطهر خمسة أيام، وقال سحنون: ثمانية أيام، وقال ابن حبيب: عشرة أيام، وقال محمد بن مسلمة: خمسة عشر يوما [7] .
(1) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، أبو يوسف الأنصاري الكوفي، الإمام العالم فقيه العراقيين، صاحب أبي حنيفة، سمع هشام بن عروة وأبا إسحاق الشيباني وعطاء بن السائب وطبقتهم، وعنه محمد بن الحسن وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم، ولد سنة 113 هـ وتوفي سنة 182 هـ انظر: التاريخ الكبير 8/ 397، تذكرة الحفاظ 1/ 293، سير أعلام النبلاء 8/ 535.
(2) في ب: يوم.
(3) انظر: المبسوط ج 2/ 18، مختصر اختلاف العلماء 1/ 167، بدائع الصنائع 1/ 39.
(4) ساقط من جميع النسخ، والمثبت زيادة لا يستقيم المعنى دونها استدركتها من المنتقى 1/ 450 فإن المصنف نقل نص الباجي.
وهذه قاعدة جامعة نافعة في الشريعة مشتهرة على ألسنة الفقهاء أن كل اسم لم يكن له حد في الشرع، ولا في اللغة، فالمرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم. وانظر شرح القاعدة والتفريع عليها في: القواعد النورانية ص 78، مجموع الفتاوى 19/ 235، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 93، الإبهاج 1/ 365، التمهيد للإسنوي ص 230، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 130، المغني 1/ 389.
(5) يعني العمل المفسد للصلاة مفوض إلى العرف لو كان بحيث لو رآه راء يظن أنه خارج الصلاة. انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 93.
(6) نهاية لوحة/ 95 من ت.
(7) انظر: النوادر والزيادات 1/ 126، الاستذكار 3/ 240، الإشراف 1/ 190، المنتقى 1/ 450، المقدمات 1/ 126، عقد الجواهر 1/ 92، جامع الأمهات ص 75، الذخيرة 1/ 374، شرحي ابن ناجي وزروق 1/ 85، تنوير المقالة 1/ 420 - 421.