الصفحة 280 من 1115

وجه ما قال ابن مسلمة - وهو الأظهر عندي [1] : أن الله تعالى [2] جعل عدة المطلقة التي تحيض ثلاثة أقراء [3] ، وجعل عدة اليائسة ثلاثة أشهر [4] فأعلمنا بذلك أن [بدل] [5] كل قرء شهر، فإذا صح ذلك لم يخل الشهر أن يكون قد أقيم مقام أكثر الحيض وأقل الطهر، أو مقام (أقل الحيض وأكثر الطهر) [6] ، أو مقام أكثرهما، أو مقام أقلهما، ولا يجوز أن يقوم مقام أقلهما بل أقل الحيض الذي يقع به الاستبراء [7] ثلاثة أيام أو خمسة أيام على اختلاف الرواية في ذلك، وأقل الطهر خمسة عشر يوما أو أقل من ذلك فهما دون مدة الشهر بكثير، ولا يجوز أن يقوم مقام أكثرهما ولا مقام أقل الحيض وأكثر الطهر؛ لأن أكثر الطهر لا حد له فلم يبق إلا أن يقوم مقام أكثر الحيض وأقل الطهر، وليس من أصحابنا من يجعل الحيض أكثر من خمسة عشر يوما، فوجب أن يكون أقل الطهر بقية الشهر وذلك خمسة عشر يوما" [8] انتهى [9] ."

(1) قال ابن الجلاب: عليه أصحاب مالك المتأخرون. واعتمده القاضي عبد الوهاب وجعله هو الظاهر من المذهب، وصححه ابن عبد البر،، وشهره ابن شاس وابن الحاجب، واقتصر عليه خليل.

انظر: التفريع 1/ 206، التلقين ص 23، الاستذكار 3/ 240، عقد الجواهر 1/ 92، جامع الأمهات ص 75، مختصر خليل ص 22، التاج والإكليل 1/ 368، شرح زروق على الرسالة 1/ 85.

(2) في ت: (الله تعالى قد جعل) بزيادة (قد) .

(3) يشير إلى قوله تعالى: {? ? ?} [البقرة: آية 228] .

(4) يعني قوله عزّوجلّ: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [الطلاق: آية 4] .

(5) ساقط من"أ".

(6) في أ: (أقل الطهر وأكثر الحيض) وفي ب و ت: (أقل الطهر وأكثر الطهر) والصواب ما أثبته يدل عليه السياق، وهو الموافق لما في المنتقى 1/ 450.

(7) في ب و ت تقديم وتأخير: الاستبراء به.

(8) المنتقى 1/ 450.

(9) (انتهى) ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت