الصفحة 281 من 1115

وأما وجه قول عبد الملك: أن أقله/ [1] خمسة أيام، فقال [2] ع:"هو أن الطريق إلى معرفة ذلك العادة والوجود وأقل ما وجد في النساء من ذلك معتادا مستمرا [3] هو الخمسة الأيام [4] فيجب أن يكون ذلك حد الأقل [5] ، قال: وذكر أحمد بن المعذَّل عن عبد الملك أن ذلك قد عرف بالتجربة من جملة النساء [لا] [6] من واحدة ولا اثنتين ولا من القليل من عددهن [7] ، وإذا كان كذلك وجب إثباته حدًّا لأقل الطهر لاستقرار العادة به."

قال: وأما [8] تحديد سحنون رحمه الله لذلك بالثمانية، وابن حبيب بالعشرة، فطريقه الوجود والعادة، وهما محجوجان بثبوت العادة فما دون ذلك.

قال: فأما قول محمد بن مسلمة فوجهه: أن [9] أقل الطهر يجب أن يكون في مقابلة أكثر الحيض لأن العادة جارية بأن الحيض إذا كثر قل الطهر وأن الطهر إذا كثر (قل) [10] الحيض، ويبيّن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( تمكث إحداكن نصف عمرها لا تصل ) )وروي: (( شطر عمرها ) ) [11] فجعل نقصان دينهن في مقابلة ترك الصلاة شطر العمر بأكثر الحيض،

(1) نهاية لوحة/ 89 من ب.

(2) في ب: قال.

(3) (مستمرا) ساقط من ب.

(4) في ت: أيام.

(5) في ب و ت: (حدا لأقله) بدل (حد الأقل) .

(6) ساقط من أ.

(7) انظر: الإشراف 1/ 190، المقدمات 1/ 127.

(8) في ب و ت: فأما.

(9) في ت: أو.

(10) في أ: قبل.

(11) الحديث لا أصل له بهذا اللفظ. قال البيهقي: وأما الذي يذكره بعض فقهائنا في هذه الرواية من قعودها شطر عمرها، وشطر دهرها لا تصلي، فقد طلبته كثيرا فلم أجده في شيء من كتب أصحاب الحديث، ولم أجد له إسنادا بحال. المعرفة 2/ 145 وقال ابن الجوزي: هذا اللفظ لا أعرفه. وأقره عليه ابن عبد الهادي في التنقيح 1/ 615، وقال النووي في المجموع 2/ 405: باطل لا يعرف، وقال الحافظ في التلخيص الحبير 1/ 172: لا أصل له بهذا اللفظ.

وإنما الثابت ما أخرجه البخاري في الحيض، باب ترك الحائض الصوم 1/ 114 رقم 304، ومسلم في الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات .. 1/ 87 رقم 80 من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعا بلفظ: (( أليس إذا حاضت لم تصلِّ، ولم تصم؟ قلن بلى، قال: فذلك من نقصان دينها ) ).

ورواه مسلم في الإيمان، باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات .. 1/ 87 رقم 79 من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - مرفوعا بلفظ: (( وتمكث الليالي ما تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا من نقصان الدين ) ).

قال الحافظ في التلخيص 1/ 172 بعد أن ذكر حديث أبي سعيد وابن عمر وغيرها من الأحاديث القريبة المعنى مما ذكره المصنف: وإنما أورد الفقهاء هذا محتجين به على أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما، ولا دلالة في شيء من الأحاديث التي ذكرناها على ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت