الصفحة 284 من 1115

دلالة على البلوغ وليس للسن الذي يحكم به لمن وجد ذلك فيها [1] حد من الزمان عندنا سوى العادة أن من بلغت ذلك جاز أن تحيض، فإذا قالت ذلك اعتبر قولهن، وإن قلن لا فهو دم علة وفساد [2] .

وأما البالغ: فلها أيضا حالان: ابتداء وهو أن ترى دما لم تكن حاضت قبله وهي التي يسميها العلماء مبتدأة، وحال اعتياد وهي (حال) [3] قد رأت الدم قبلها فالأولى يحكم لها بما رأته من دم أنه حيض، وأما الثانية: فإن ما رأته إن كان في أيامه فهو حيض وهذا لا إشكال فيه وما زاد على ذلك فهو استحاضة، وهذا واضح أيضا [4] .

فأما حال القرب من انقطاعها [5] فإنها يحكم لها بما رأته بأنه حيض إذا أمكن ذلك عند النساء.

وإن كان عن بعد من انقطاع الدم عنها [فإنه ينظر] [6] فإن كانت قد [7] بلغت من السن [8] ما لا يجوز أن تحيض معه في العادة حكم (لما) [9] رأته [10] أنه دم علة وفساد وذلك لأن حال الإياس [11] ينفي الحيض كما ينفيه حال الطفولية، وكما أن الدم الذي

(1) في ب و ت: (لما وجد من ذلك فيها) بدل (لمن وجد ذلك فيها)

(2) انظر: المقدمات 1/ 130، الذخيرة 1/ 384، مواهب الجليل 1/ 367، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 168.

(3) في أ: أحبال.

(4) انظر: المقدمات 1/ 130، عقد الجواهر 1/ 93، الذخيرة 1/ 382،385.

(5) في ب و ت: انقطاعه.

(6) ساقط من أ.

(7) (قد) ساقط من ت.

(8) في ت: السنين.

(9) في أ: بما.

(10) في ب و ت: (رأته من) بزيادة (من) .

(11) اختلف أهل المذهب في ابتداء سن اليأس، فقال ابن شعبان: خمسون، ولم يحك الباجي غيره، وقال ابن شاس: سبعون وثمانون، وقال مالك في العتبية: يسأل عنها النساء. انظر: المنتقى 1/ 455، عقد الجواهر 1/ 91، الذخيرة 1/ 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت