الصفحة 285 من 1115

يوجد مع [1] الطفولية لا يكون حيضا بل يكون دم علة وفساد، لأنه موجود في غير زمانه فكذلك ما يوجد حال الإياس [2] .

والجواب عن الرابع: وهو بيان آخر الحيض والمستحاضات وقدر جلوسهن وأحكام الاستظهار [3] وحيض الحامل وغير ذلك:

أن يقال (الحائض) [4] على ضربين: مبتدأة ومعتادة.

فأما المبتدأة: فإنها تترك الصلاة بأول دم تراه ثم إن تمادى بها إلى قدر أيام لِداتها [5] *ودون ذلك إلى الدفعة والساعة فذلك حيض تترك الصلاة ما دام بها وتغتسل عند انقطاعه عنها؛ لأن أقل الحيض لا حد له عندنا على ما بيناه، فإن زاد على أيام لداتها* [6] فقد اختلف قول مالك فيه، فعنه في ذلك ثلاث روايات:

إحداهن: أنها تجلس أيام لداتها فقط من غير استظهار، ثم تكون مستحاضة، وهذه رواية علي بن زياد [7] .

وهو قول: عطاء [8] ، والأوزاعي [9] .

(1) في ب و ت: معه.

(2) انظر: المنتقى 1/ 455، المقدمات 1/ 129 - 130.

(3) الاستظهار: الاحتياط والاستيثاق، يقال: استظر ببعيرين ظِهريّين محتاطا بهما، ثم أقيم الاستظهار مقام الاحتياط في كل شيء. لسان العرب 4/ 528.

(4) في جميع النسخ (الحيض) والمثبت هو الصواب.

(5) اللِّدات: بكسر اللام، جمع لِدة، وهي التي وُلدت معها في عام واحد. النهاية 4/ 246، الذخيرة 1/ 384.

(6) ما بين النجمين ساقط من ب.

(7) انظر: المدونة 1/ 54، شرح صحيح البخاري لابن بطال 1/ 429، المنتقى 1/ 452.

(8) هو عطاء بن أبي رباح بن أسلم، أبو محمد القرشي، مولاهم المكي، فقيه أهل مكة ومحدثهم، ولد في خلافة عثمان وقيل في خلافة عمر، سمع عائشة وأبا هريرة وابن عباس وأم سلمة وطائفة، وعنه أيوب وابن جريج والأوزاعي وأبو حنيفة وغيرهم، توفي سنة 114 هـ وقيل 115 هـ انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 1/ 1/ 333، تهذيب الكمال 20/ 69، تذكرة الحفاظ 1/ 98.

وانظر قوله في الأوسط 1/ 230، المحلى 2/ 210، المغني 1/ 411.

(9) انظر المراجع السابقة واختلاف الفقهاء للمروزي ص 195، شرح صحيح البخاري لابن بطال 1/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت