فهرس الكتاب
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث فاطمة بنت أبي حبيش [1] : (( دعي الصلاة أيام أقرائك، ثم اغتسلي وصلي ) ) [2] ع: وهذا يمنع الاستظهار [3] .
ولأن ما زاد على أيامها المعتادة أو عادة لداتها لا يخلو من أن يكون حيضا أو استحاضة، فإن كان حيضا فالصلاة ممنوعة [4] ، وإن كان استحاضة فترك الصلاة ممنوع فيه، وإن أشكل أمره فالظاهر الحيض، فلا يجب أن تعدل عنه، هذا الحكم في المبتدأة.
وأما المعتادة: فإن وقعت على عادتها أو أقل اغتسلت وصلت مكانها بلا خلاف في ذلك.
وإن تمادى بها الدم فخمسة أقوال:
في الكتاب روايتان: خمسة عشر يوما، ثم رَجَعَ [5] إلى عادتها مع الاستظهار بثلاثة أيام ما لم يزد الدم على خمسة عشر يوما [6] .
(1) هي فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية، هي التي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاستحاضة. انظر: الاستيعاب 4/ 1892، أسد الغابة 7/ 214، الإصابة 8/ 270.
(2) جزء من حديث أخرجه البخاري في الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض 1/ 122 رقم 325، ومسلم في الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1/ 262 رقم 62/ 333 عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إني استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي )) واللفظ للبخاري.
(3) انظر حجة من نفى الاستظهار في شرح صحيح البخاري لابن بطال 1/ 431، الاستذكار 3/ 222.
(4) في ت: ممنوعة فيه.
(5) في ب: ترجع، والمثبت هو الصواب ومعناه أن مالكا رجع إلى القول بالعادة مع الاستظهار وترك القول الأول.
(6) رواهما ابن القاسم عن مالك في المدونة 1/ 55، والأول قول المدنيين ومحمد بن مسلمة، والثاني قول المصريين. انظر: الإشراف 1/ 193، المنتقى 1/ 453، الذخيرة 1/ 385.