الصفحة 291 من 1115

القول الخامس: قال ابن نافع وتستظهر بثلاثة أيام [1] ، وأنكره سحنون [2] ، واستحسنه اللخمي، قال: لأن الدم يزيد وينقص وقد كان [نساء] [3] ابن الماجشون (يحضن) [4] سبعة عشر يوما، فإذا كان الدم في الزيادة على لون دم الحيض وريحه كان أبين في الاستظهار [5] .

قال صاحب البيان والتقريب: بل ذلك مخالف لما دلت عليه العادة أن الحيض لا يزيد على الخمسة [6] عشر يوما، فلا وجه [له] [7] والله أعلم. قال: وجرى اللخمي في هذا على عادته الضعيفة في تتبع (آحاد) [8] الصور وترك المظان الكلية.

فصل:

وأما الحامل ترى الدم، فقد اختلف العلماء في ذلك، فقال مالك [9] ، والشافعي في أحد قوليه وأظنه الصحيح منهما [10] : هو حيض.

وقال أبو حنيفة [11] : هو علة وفساد لا يمتنع عليها شيء مما يمتنع على الحائض.

(1) رواه ابن نافع عن مالك في كتاب ابن سحنون. انظر: المراجع السابقة وشرحي زروق وابن ناجي 1/ 86

(2) انظر المراجع السابقة.

(3) زيادة لا بد منها ليستقيم المعنى، وأثبتها من التبصرة 1/ 47.

(4) في جميع النسخ (يخص) وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب الموافق لما في التبصرة 1/ 47.

(5) انظر: التبصرة 1/ 47.

(6) في ب و ت: خمسة.

(7) ساقط من أ.

(8) في أ: أحد.

(9) انظر: المدونة 1/ 59، التفريع 1/ 208، الإشراف 1/ 193، الاستذكار 3/ 197، المنتقى 1/ 445، المقدمات 1/ 134، بداية المجتهد 1/ 53، روضة المستبين 1/ 199.

(10) قاله الإمام الشافعي في الجديد، وهو الصحيح من المذهب كما قال المصنف. انظر: الأوسط 1/ 240، الحاوي الكبير 1/ 438، المجموع 2/ 412.

(11) وهو أيضا مذهب الإمام أحمد، وذكر الإمام ابن القيم قولا آخر لأحمد بأن دم الحامل دم حيض. انظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 171، بدائع الصنائع 1/ 42، البحر الرائق 378، الانتصار للكلوذاني 1/ 585، المغني 1/ 443، زاد المعاد 5/ 731، المبدع 1/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت