فهرس الكتاب
هذه خرجت عن المعتاد ودخلت في حيز [1] النادر ثم يحكم لها بأحكام الصحة وهو الحيض وهو أولى من أن يحمل أمرها على أنه مرض إذ هو خلاف الأصل [2] ؛ ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها ما ذكرناه [3] ، وقاله أيضا يحيى بن سعيد [4] ، فإذا رأت الحامل الصفرة والكدرة لم تصل.
(1) في ب: خبر.
(2) الأصل في كل ما يخرج من الرحم أنه حيض حتى يقوم دليل على أنه استحاضة؛ لأن ذلك هو الدم الأصلي الجبلي وهو دم ترخيه الرحم، ودم الفساد دم عرق ينفجر وذلك كالمرض، والأصل الصحة لا المرض. قاله شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 19/ 238، وانظر التمهيد لابن عبد البر 16/ 87.
(3) في ص 296.
(4) أخرج سحنون في المدونة 1/ 59 عن ابن وهب، عن بكر بن مضر قال: قال يحيى بن سعيد: (( إذا رأت الحامل الدم، أو الصفرة، أو الكدرة، لم تصل حتى ينقطع ذلك عنها ) ). قال ابن عبد البر: لم يختلف عن يحيى بن سعيد وربيعة أن الحامل إذا رأت دما فهو حيض تكف من أجله عن الصلاة. الاستذكار 3/ 197
وهو يحيى بن سعيد، أبو سعيد الأنصاري المدني تقدمت ترجمته في ص 186.