الصفحة 296 من 1115

فصل:

فإذا ثبت أن ما رأته من الدم حيض فحكمها في أول رؤية الدم حكم الحائل، وكذلك إن تمادى بها الدم ولم تتغير عادتها التي هي في أول كل شهر من أول حملها على عادتها من المحيض وأما إن غير الحمل عادتها وانقطع [1] عنها الدم مدة [2] زائدة على مدة الطهر المعتاد كشهرين أو ثلاثة، فأشهب والمغيرة [3] يجريانها مجرى الحائل [4] ، وقول أشهب في الكتاب [5] : تحبس أيام حيضتها. يريد والاستظهار كذلك عنه في كتاب ابن المواز [6] .

وابن القاسم وغيره يزيدون في مدة حيضتها إلا أنهم اختلفوا في مقدار الزيادة:

فقال ابن القاسم في الكتاب [7] : تمكث بعد ثلاثة أشهر ونحوها خمسة عشر يوما ونحوها وإذا جاوزت ستة أشهر ثم رأته مكثت ما بينها وبين العشرين ونحوها [8] .

وروى عنه أبو زيد [9] : آخر الحمل ثلاثون يوما [10] .

(1) في ب: (فانقطع) بدل (وانقطع) .

(2) في ب: (مدة طويلة) بزيادة (طويلة) .

(3) هو المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، أبو هاشم، ويقال: أبو هشام المدني سمع أباه ومالكا وغيرهما، وروى عنه جماعة كمصعب بن عبد الله، وأبي مصعب الزهري وغيرهما من فقهاء المدينة، وهو أحد من كان مدار الفتوى عليه في زمن مالك وبعده، عرض عليه الرشيد قضاء المدينة، فامتنع فأعفاه، له كتب فقه قليلة في أيدي الناس ولد سنة 124 هـ، وتوفي سنة 186 هـ. انظر: ترتيب المدارك 3/ 2، الديباج 10/ 343، تهذيب التهذيب 10/ 237.

(4) انظر: الاستذكار 3/ 199، عقد الجواهر 1/ 95، جامع الأمهات ص 76.

(5) انظر المدونة 1/ 59.

(6) انظر: النوادر والزيادات 1/ 137، الاستذكار 3/ 198، الجامع 1/ 34/ أ.

(8) انظر: الاستذكار 3/ 198، عقد الجواهر 1/ 95، تنوير المقالة 1/ 425.

(9) هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى، أبو زيد ويعرف بابن تارك الفرس، عنده حديث كثير، والأغلب عليه الفقه، سمع من يحيى بن يحيى وابن كنانة وابن الماجشون وغيرهم، روى عنه محمد بن لبابة وسعيد الأعناقي وغيرهما، وله من سؤاله المدنيين ثمانية كتب تعرف بالثمانية، توفي سنة 258 هـ.

انظر: ترتيب المدارك 4/ 257، الديباج 1/ 469، تاريخ علماء الأندلس ص 213.

(10) انظر: النوادر والزيادات 1/ 136، الجامع 1/ 34/ ب، عقد الجواهر 1/ 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت