فهرس الكتاب
والأظهر فيها ما قاله ابن القاسم: وهو أن يُجتهد [1] لها على حسب ما يغلب على الظن، وهي رواية ابن وهب، لأنه روى: أنها لا تصلي حتى يذهب ذلك عنها [2] .
فإن طال عليها فهي كالمستحاضة ولم يحد حدا [3] . وابن القاسم احتاط فذكر أكثر ما ينبغي أن يزاد حتى لا يبقى للمجتهد في الزائد اجتهاد لما غلب على ظنه أن* [4] الدم لا يكون حيضا في حقها أكثر من ذلك، والله أعلم.
فرع:
قال مالك: الصفرة والكدرة منها (كالحيض) [5] ويستوي ما قرب من (الموضع) [6] وما بعد منه [7] .
وقال مالك رحمه الله في العتبية: لا غسل عليهن في الماء الأبيض رأته أول الحمل أو وسطه أو آخره وليس عليها إلا الوضوء لخروجه عن [8] صفة الدم [9] .
والفرق أن الصفرة والكدرة: خالطتا [10] الدم فاصفر/ [11] وكدر لما به، وهو يخرج عند الولادة وشم الرائحة وحمل الشيء الثقيل ويسمى الهادي فيجب منه الوضوء لأنه خارج
(1) في"ب": تجتهد.
(2) يعني ما رواه ابن وهب بسنده عن عائشة رضي الله عنها في المدونة 1/ 59 وقد تقدم في ص 296.
(3) رواه ابن وهب عن مالك في المدونة
(4) إلى هنا ينتهي السقط في ت والذي كانت بدايته من ص 296.
(5) في أ: الحيض.
(6) في أ: المرضع، وفي ت: الوضع.
(7) انظر المدونة 1/ 55.
(8) في ت: من.
(9) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 161 - 162، النوادر 1/ 138، الجامع 1/ 34/ ب.
(10) في ت: خالصتا.
(11) نهاية لوحة/ 77 من أ.