الصفحة 300 من 1115

والأظهر فيها ما قاله ابن القاسم: وهو أن يُجتهد [1] لها على حسب ما يغلب على الظن، وهي رواية ابن وهب، لأنه روى: أنها لا تصلي حتى يذهب ذلك عنها [2] .

فإن طال عليها فهي كالمستحاضة ولم يحد حدا [3] . وابن القاسم احتاط فذكر أكثر ما ينبغي أن يزاد حتى لا يبقى للمجتهد في الزائد اجتهاد لما غلب على ظنه أن* [4] الدم لا يكون حيضا في حقها أكثر من ذلك، والله أعلم.

فرع:

قال مالك: الصفرة والكدرة منها (كالحيض) [5] ويستوي ما قرب من (الموضع) [6] وما بعد منه [7] .

وقال مالك رحمه الله في العتبية: لا غسل عليهن في الماء الأبيض رأته أول الحمل أو وسطه أو آخره وليس عليها إلا الوضوء لخروجه عن [8] صفة الدم [9] .

والفرق أن الصفرة والكدرة: خالطتا [10] الدم فاصفر/ [11] وكدر لما به، وهو يخرج عند الولادة وشم الرائحة وحمل الشيء الثقيل ويسمى الهادي فيجب منه الوضوء لأنه خارج

(1) في"ب": تجتهد.

(2) يعني ما رواه ابن وهب بسنده عن عائشة رضي الله عنها في المدونة 1/ 59 وقد تقدم في ص 296.

(3) رواه ابن وهب عن مالك في المدونة

(4) إلى هنا ينتهي السقط في ت والذي كانت بدايته من ص 296.

(5) في أ: الحيض.

(6) في أ: المرضع، وفي ت: الوضع.

(7) انظر المدونة 1/ 55.

(8) في ت: من.

(9) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 161 - 162، النوادر 1/ 138، الجامع 1/ 34/ ب.

(10) في ت: خالصتا.

(11) نهاية لوحة/ 77 من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت