الصفحة 301 من 1115

من الفرج، فإذا لم يوجب الغسل أوجب الوضوء [1] ، ويفارق المني يخرج بعد الغسل لخروجه عن العادة بغير لذة فهو كدم الاستحاضة.

والجواب عن الخامس: وهو صفة الطهر وعلامته، أما صفته فقد تقدم الكلام على تفسير الجفوف والقصة البيضاء لغة [2] ، وهما: العلامتان المعتبرتان في الطهر.

والكلام الآن في أحكامهما وأيهما أبلغ أو هما سواء:

فقال ابن القاسم (عن) [3] مالك رحمه الله من كانت (عادتها) [4] القصة البيضاء فلا تطهر بالجفوف حتى ترى القصة البيضاء [5] إلا أن (يطول) [6] ذلك بها [7] .

وذكر ابن حبيب عن (ابن عبد الحكم) [8] أنها إن كانت ممن ترى الجفوف فلا تطهر بالقصة البيضاء [9] .

(1) وجوب الوضوء من الماء الأبيض هو قول ابن القاسم، وظاهر سماع أشهب أنه لا يجب الوضوء، فإنه قال: سألته -يعني مالك- عن الحامل ترى الماء الأبيض على حملها، فقال: ليس ذلك بشيء وأرى أن تصلِّي به.

قال ابن رشد: الأظهر في هذا أنه لا يجب فيه الوضوء. انظر: البيان والتحصيل 1/ 162، 494.

(2) (لغة) ساقط من ت.

انظر تفسير الجفوف والقصة في ص 274 - 275.

(3) في أ: على.

(4) في أ: عادته.

(5) (البيضاء) ساقط من ب و ت.

(6) في أ: يطاول.

(7) ذكره عنه ابن القاسم في المجموعة لابن عبدوس، ومعناه في المدونة 1/ 55، وقال التتائي: هو المشهور. انظر: النوادر والزيادات 1/ 128، الاستذكار 3/ 195، الجامع 1/ 32/ ب، المقدمات 1/ 134، تنوير المقالة 1/ 418، مواهب الجليل 1/ 371.

(8) في أ: عبد الملك، وهو تحريف والمثبت من ب و ت موافق لما في المقدمات 1/ 134 وغيره من المصادر.

(9) تفسير غريب الموطأ 1/ 206 - 207 وانظر: الاستذكار 3/ 195، المنتقى 1/ 443، المقدمات 1/ 134، عقد الجواهر 1/ 97، الذخيرة 1/ 381، شرحي زروق وابن ناجي 1/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت