فهرس الكتاب
ع: والأصل في هذا [أن العادة في هذا] [1] الباب أصل يرجع إليه ويعول عليه، فإذا عرفت المرأة من عادتها أن علامة انقطاع دمها أن ترى القصة البيضاء ثم لم ترها أمكن ألا يكون ما رأت من الجفوف هو [2] المعتبر في الطهر اللهم إلا أن (يطول) [3] ذلك ويتكرر فتطهر برؤيته ويقوم مقام عادتها في رؤية القصة البيضاء.
ووجه قول بن عبد الحكم: أنها إن كانت ممن ترى القصة البيضاء طهرت برؤية الجفوف، وإن كانت ممن ترى الجفوف فلا تطهر بالقصة البيضاء [4] لأن الجفوف آكد وأبين في الدلالة على انقطاع الدم من القصة، لأن القصة قد يتشابه أمرها فكان الجفوف أقوى وفي هذا التفريق نظر. انتهى.
ج: وقال ع وأبو جعفر الداودي بالتسوية بين العلامتين [5] .
قلت: وفائدة الخلاف: أن من كانت عادتها بالأقوى فرأت الأضعف انتظرت الأقوى ما لم يخرج الوقت الاختياري، وقيل: الضروري، وأما على القول بالتسوية فلا انتظار، وهذا كله في المعتادة.
فأما المبتدأة فقال ع: قال ابن القاسم ومطرف: إنها إن رأت الجفوف طهرت به ثم تراعي بعد ما يظهر بها من جفوف أو قصة وهذا لأنهما علامتان للطهر فأيهما وجد قام مقام الآخر، وهذا هو النظر والقياس ولا فرق في ذلك بين المبتدأة وغيرها، والله أعلم [6] . (
(1) ساقط من أ.
(2) في ت: وهو.
(3) في أ: يطاول.
(4) (البيضاء) ساقط من ب و ت.
(5) عقد الجواهر 1/ 97 وانظر: المنتقى 1/ 443، شرحي زروق وابن ناجي 1/ 84، تنوير المقالة 1/ 481.
(6) انظر: المقدمات 1/ 134، التاج والإكليل 1/ 371، مواهب الجليل 1/ 372.