الصفحة 318 من 1115

وكره ابن شعبان إزالة النجاسة به، وأن يغسّل به ميّت [1] .

وإن كان بعضهم حمله على ضيق الماء في وقت مخصوص لكثرة الشراب [2] .

وأما القسم الثاني: وهو ما خالطه غيره فالمخالط إما طاهر أو نجس، فإن كان طاهرا [3] فإما ألا يتعذر الاحتراز منه كالماء الجاري على الكبريت [4] ، والزِّرنيخ [5] ،

(1) المنقول عن ابن شعبان كما في النوادر 1/ 545 ما نصه: ولا يغسل بماء زمزم ميت، ولا نجاسة. ونقله صاحب الطراز، والقرافي، والمصنف وغيرهم بلفظ الكراهة، فقالوا: وكره ... ، وفهم ابن أبي زيد من عبارة ابن شعبان المنع لا الكراهة، فقال: ما ذكره في ماء زمزم لا وجه له عند مالك وأصحابه.

قال العدوي: عبارة ابن شعبان محتملة للمنع والكراهة، فإن حملت على المنع كان مخالفا للمذهب، وإن حملت على الكراهة كان موافقا للمذهب في كراهة إزالة النجاسة به.

انظر: الذخيرة 2/ 449، مواهب الجليل 1/ 47، حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 139.

(2) هذا الكلام متعلق بخبر العباس رضي الله عنه، ومراد المصنف رحمه الله أنه على فرض صحته، فإن بعض أهل العلم أجابوا عنه بما ذكره. وهم الشافعية وبعض الحنابلة. قال النووي في المجموع 1/ 137: وأجاب أصحابنا بأنه محمول على أنه قاله في وقت ضيق الماء لكثرة الشاربين. وقال البهوتي في كشاف القناع بعد أن ذكر أثر العباس 1/ 28: محمول على من يضيق على الشراب.

(3) في ب: طاهر.

(4) في ب: الكريت.

(5) الزرنيخ: بكسر الزاي، حجر منه أبيض، وأحمر، وأصفر. القاموس المحيط ص 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت