فهرس الكتاب
والشَّب [1] ، والنُورة [2] ، والطُحلُب [3] ، وغير ذلك مما كان قرارا له ومتولَدا عنه ولا ينفك عنه غالبا، وإما أن يمكن الاحتراز منه.
فالأول: طهور باتفاق وإن تغير بعد ذلك، لا أعلم في ذلك [4] خلافا [5] .
وأما الثاني: وهو ما يمكن الاحتراز منه كاللبن والعسل وما في معناهما فهذا على قسمين: فإما ألا يتغير فكالأول، خلافا للقابسي [6] القائل بعدم طهوريته إن كان قليلا [7] .
وإن تغير، فقال اللخمي:"إن كانت أجزاء المخالط [8] قليلة كان فيه قولان: المعروف من المذهب أنه غير مطهر وإن كانت أجزاء ما خالطه أكثر فهو غير مطهر" [9] .
(1) الشب: حجر معروف، يدبغ بها الجلود. الصحاح 1/ 151.
(2) النورة: بضم النون، المذكورة في المياه هي حجارة بيض رخوة فيها خطوط، وهي من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس، ويحلق به شعر العانة، والنوَرة بفتح النون الزهر. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 2/175، لسان العرب 5/ 244.
(3) الطحلب: بضم الطاء وضم اللام وفتحها، وهو خضرة تعلو الماء المزمن. انظر: لسان العرب 1/ 556، القاموس المحيط ص 140.
(4) في ب و ت: (فيه) بدل (في ذلك) .
(5) انظر: البحر الرائق 1/ 137، بداية المجتهد 1/ 23، مواهب الجليل 1/ 60، الأوسط 1/ 260، المجموع 1/ 160، المغني 1/ 38، مجموع الفتاوى 21/ 24 - 25.
(6) هو علي بن محمد بن خلف المعافري، المعروف بأبي الحسن القابسي أو ابن القابسي القيرواني، كان واسع الرواية عالما بالحديث وعلله ورجاله، الفقيه الأصولي، سمع من الإبياني، وأبي زيد المروزي وجماعة، وتفقه عليه أبو عمران واللبيدي، وغيرهما، ألف تآليفا منها: كتاب"الممهد في الفقه"و"المنقذ من شبه التأويل"ولد سنة 324 هـ وتوفي بالقيروان سنة 403 هـ، ودفن بباب تونس، وقد بلغ الثمانين.
انظر: ترتيب المدارك 7/ 92، وفيات الأعيان 3/ 320، الديباج 2/ 101.
(7) المخالط الذي يمكن الاحتراز منه الكثير طهور باتفاق أهل المذهب، واختلفوا في القليل: والمشهور أنه طهور خلافا للقابسي. انظر: التبصرة 1/ 8، المنتقى 1/ 312، عقد الجواهر 1/ 9، جامع الأمهات ص 31، الذخيرة 1/ 170، شرح زروق على الرسالة 1/ 89 - 90، شرح الزرقاني على خليل 1/ 16.
(8) في ت: المخالطة.
(9) المصنف رحمه الله اختصر كلام اللخمي، وفيه تقديم وتأخير، ونص عبارة اللخمي في التبصرة 1/ 8:"وإن غير أحد أوصافه، فكانت أجزاء ما خالطه أكثر كان غير مطهر، وإن كانت أجزاؤه قليلة كان في المسألة قولان: والمعروف من المذهب أنه غير مطهر، ويتيمم إن لم يجد غيره، فإن توضأ أعاد وإن ذهب الوقت، وروي عن مالك أنه مطهر وإن تركه مع وجود غيره على وجه الاستحسان اهـ. وأخذ اللخمي ذلك من الرواية التي في مسألة الغدير، ففي المجموعة: روى مالك في غدير ترده الماشية، فتبول فيها وتروث، فتغير طعم الماء ولونه: لا يعجبني الوضوء به، ولا أحرمه. انظر: المنتقى 1/ 319، بداية المجتهد 1/ 27، مواهب الجليل 1/ 56."