فهرس الكتاب
وإن كان قد تعقبه بعض المتأخرين [1] .
وأما إن كان المخالط نجسا، فإن غير أحد أوصاف [2] الماء فلا خلاف في نجاسته قليلا كان الماء أو كثيرا ما دام متغيرا [3] .
فإن زال تغيره بعد فقولان: أحدهما: أنه كالبول فلا ينتقل حكمه وهو المشهور [4] ، والثاني: أنه يرجع إلى أصله من الطهارة والتطهير [5] .
وكذا إن أزيل بعض [المانع] [6] (بالماء) [7] فسلمت أوصافه فقولان [8] .
(1) لعل المصنف رحمه الله أراد بذلك سند بن عنان، فقد قال في الطراز نقلا من مواهب الجليل 1/ 60: إن ذلك فاسد، وإنما تردد فيه مالك - يعني في مسألة الغدير - لاشتباه الأمر فيه، هل يمكن الاحتراز منه أم لا؟.
(2) في ب: أوصافه.
(3) انظر: الإجماع لابن المنذر ص 4، عيون المجالس 1/ 174، الاستذكار 2/ 106، بداية المجتهد 1/ 23، المجموع 1/ 131،158، المغني 1/ 38، مجموع الفتاوى 21/ 30.
(4) هذا قول ابن القاسم، رجحه خليل، واعتمده الزرقاني، والشبرخيتي، والعدوي. انظر: البيان والتحصيل 1/ 159، شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 20، الشرح الكبير للدردير 1/ 46، الفواكه الدواني 1/ 145.
(5) وهو رواية ابن وهب وابن أبي أويس، ارتضاه سند وشيخه الطرطوشي، وصححه ابن رشد، فقال: قول ابن وهب هو الصحيح على أصل مذهب مالك الذي رواه المدنيون عنه في أن الماء قلَّ أو كثر لا ينجسه ما حل فيه من النجاسة إلا أن يتغير من ذلك أحد أوصافه على ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بئر بضاعة، وقد روى ابن وهب وابن أبي أويس عن مالك في جباب تحفر بالمغرب، فتسقط فيها الميتة، فيتغير لونه، وريحه ثم يطيب الماء بعد ذلك أنه لا بأس به. اهـ ورجحه البناني، وقال المواق: والذي ينبغي أن تكون به الفتوى هو قول مالك في رواية ابن وهب وابن أبي أويس عنه. انظر: البيان والتحصيل 1/ 159، التاج والإكليل 1/ 84، مواهب الجليل 1/ 84، حاشية البناني على الزرقاني 1/ 20.
(6) ساقط من أ.
(7) في أ: الماء.
(8) وهما على ما تقدم من الخلاف فيما إذا تغير ثم عاد إلى الأصل. انظر: عقد الجواهر 1/ 25، مواهب الجليل 1/ 85، شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 20، الشرح الكبير للدردير 1/ 46، الفواكه الدواني 1/ 145.