الصفحة 321 من 1115

وإن لم يتغير أحد أوصافه فإن كان الماء كثيرا فطهور باتفاق المذهب [1] إلا رواية شاذة [2] عن مالك: أنه يتقي وإن كان كثيرا [3] ، كمذهب الحنفي [4] .

وإن تغير ريح الماء خاصة: فالمشهور أنه كتغير لونه، وقال ابن الماجشون: لا أثر لتغير الريح بمجرده كان المخالط نجسا أو طاهرا [5] .

وحمله بعض أصحابنا [6] على المجاورة دون الخلط [7] .

وهو عندي بعيد؛ لقوله: كان المخالط نجسا أو طاهرا فأطلق عليه المخالطة.

هذا كله إذا كان الماء كثيرا.

(1) انظر: التفريع 1/ 216، المعونة 1/ 62، الكافي 1/ 156، المنتقى 1/ 313، تهذيب الطالب 1/ 12/ب، المقدمات 1/ 86.

(2) (شاذة) ساقط من ب.

(3) رواها ابن نافع عن مالك. انظر: البيان والتحصيل 1/ 36،188، التوضيح 1/ 3، شرح القلشاني على الرسالة 1/ 425.

(4) مذهب الحنفية أن كل ماء -غير جاري- وقعت فيه نجاسة لم يجز الوضوء به قليلا كانت النجاسة أو كثيرا، فالماء الكثير تنجسه النجاسة اليسيرة وإن لم يتغير إلا الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحرك الطرف الآخر إذا وقعت النجاسة في أحد جانبيه جاز الوضوء من الجانب الآخر، وأما الجانب المتحرك الذي حلت فيه، فعن أبي حنيفة روايتان: الأولى: نجس، والثانية: طاهر.

انظر: شرح فتح القدير 1/ 64، بدائع الصنائع 1/ 71 - 72، البحر الرائق 1/ 137 - 138.

(5) انظر: المنتقى 1/ 319، شرح التلقين 1/ 228، عقد الجواهر 1/ 10، جامع الأمهات ص 32، الذخيرة 1/ 172، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 91.

(6) نقله ابن بشير عن بعض أشياخه كما في عقد الجواهر 1/ 10، وتبعه على ذلك ابن الحاجب وغيره. انظر: جامع الأمهات ص 32، مواهب الجليل 1/ 60.

(7) قال ابن الإمام: وهذه غلطة عظيمة، فقد حكى عنه أبو زيد في الثمانية: أن وقوع الميتة في البئر لا يضر وإن تغيرت رائحته حتى يتغير لونه أو طعمه. اهـ وقال ابن ناجي بعد أن ذكر قول ابن بشير في حمله على التغير بالمجاورة: ورده غير واحد من شيوخنا، وغيرهم بنقل الباجي عن ابن الماجشون: إن وقعت فيه ميتة لم يضره إن تغير ريحه فقط. انظر: شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 91، المختصر الكبير 1/ 2/ب، مواهب الجليل 1/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت