الصفحة 322 من 1115

فإن كان الماء [1] قليلا مع عدم [2] وجود غيره و [3] لم يتغير أحد أوصافه ففي المذهب أربعة أقوال:

التطهير [4] ، والتنجيس [5] ، والكراهة [6] ، والشك فيتوضأ به ويتيمم [7] - أعني على القول بالشك -.

قال الباجي:"والظاهر من المذهب أنه مكروه؛ لقوة الخلاف فيه" [8] ، والله أعلم.

فروع/ [9] سبعة:

الملح إذا غيّر الماء فيه ثلاثة أقوال: ثالثها التفرقة بين المعدني والمصنوع [10] .

(1) (الماء) ساقط من ب و ت.

(2) (عدم) ساقط من ب و ت.

(3) في ب: (وإن لم) بزيادة (إن) .

(4) قال أبو الفرج: روى أبو مصعب عن مالك أن الماء كله طهور، إلا ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه لنجس حلَّ فيه، معينا كان أو غيره اهـ قال غير واحد من البغداديين: وهذا الأصل عند مالك، وما وقع له غير هذا فهو على الاستحباب والكراهية. انظر: النوادر والزيادات 1/ 76، التبصرة 1/ 8، تهذيب الطالب 1/ 12/ أ.

(5) وهو قول ابن القاسم، ورواية المصريين عن مالك، وهو ظاهر كلام ابن أبي زيد، فإنه قال: (وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة، وإن لم تغيره) . انظر: المدونة 1/ 6، التبصرة 1/ 9، المقدمات 1/ 86، الذخيرة 1/ 137، شرح زروق على الرسالة 1/ 92.

(6) يعني الماء طهور، ولكنه يكره استعماله مع وجود غيره. وهي رواية المدنيين عن مالك، وهذا هو المشهور من المذهب. انظر: الكافي 1/ 156، المعونة 1/ 62، مواهب الجليل 1/ 70، تنوير المقالة 2/ 436.

(7) قاله عبد الملك بن الماجشون، ومحمد بن مسلمة. انظر: التبصرة 1/ 9، المنتقى 1/ 314، الذخيرة 1/ 173.

(8) المنتقى 1/ 314.

(9) نهاية لوحة/ 100 من ت.

(10) اختلف المتأخرون في الملح المطروح قصدا في الماء إذا غيره، فإنه ملحق بالتراب عند ابن أبي زيد فيجوز الوضوء به، وهو المشهور، وبالطعام عند القابسي فلا يجوز الوضوء به، واختاره ابن يونس، والقول الثالث: التفصيل: الملح المعدني كالتراب فإن تغير الماء بمخالطته جاز الوضوء به، والملح المصنوع كالطعام فلا يجوز الوضوء به، وهو قول الباجي. انظر: المنتقى 1/ 312، المقدمات 1/ 86، عقد الجواهر 1/ 10، الذخيرة 1/ 170، كفاية الطالب 1/ 138، التوضيح 1/ 3، مواهب الجليل 1/ 57، شرح الزرقاني على مختصر خليل 1/ 11، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت