فهرس الكتاب
ومنشأ الخلاف: إمكان الانفكاك و (تيسر) [1] الاحتراز، هل يمنع [2] إلحاقه بالأصلي أم لا؟.
الفرع الثالث:
الماء (المسخن) [3] بالنار والمشمس [4] كغيره على المشهور [5] .
وحكى سند: كراهيته [6] من جهة الطب [7] .
ووجهه: ما رواه مالك عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( دخل عليها وقد سخنت ماء في الشمس، فقال: لا تفعلي هذا يا حميراء، فإنه يورث البرص ) ) [8] .
(1) في أ: تحرز.
(2) في ب: يمتنع.
(3) في أ: المستخن.
(4) في ب و ت: الشمس.
(5) انظر: النوادر 1/ 56، البيان والتحصيل 1/ 131 - 132، جامع الأمهات ص 31، التوضيح 1/ 22.
(6) يعني كراهية المشمس خاصة، أما المسخن بالنار فلا يكره، ونقل القول بكراهية المشمس ابن الفرات عن مالك، واقتصر عليه عياض وجماعة من أهل المذهب، وقال الحطاب: القول بكراهة المشمس قوي، واعتمده العدوي والدردير.
انظر: الإعلام بحدود قواعد الإسلام ص 92، الذخيرة 1/ 170، مواهب الجليل 1/ 79، الشرح الكبير للدردير 1/ 45، حاشية العدوي على الخرشي 1/ 144.
(7) انظر: الذخيرة 1/ 170، التوضيح 1/ 22، مواهب الجليل 1/ 78.
(8) أخرجه الدارقطني في"غرائب مالك"كما في نصب الراية 1/ 102 من حديث إسماعيل بن عمرو الكوفي عن ابن وهب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
قال الدارقطني: هذا باطل عن مالك وعن ابن وهب، ومن دون ابن وهب ضعفاء، وإنما رواه خالد بن إسماعيل المخزومي - وهو متروك - عن هشام به.
وعلقه البيهقي في الكبرى في الطهارة، باب كراهية التطهير بالماء المشمس 1/ 7 وقال: إسناد منكر عن ابن وهب عن مالك عن هشام، ولا يصح. وانظر: الضعفاء للعقيلي 2/ 176، التنقيح 1/ 241، الإرواء 1/ 52.
وللحديث خمس طرق أخرى كلها ضعيفة. قال النووي: ضعيف باتفاق المحدثين. المجموع 1/ 133، وحكم عليه بالوضع الذهبي في السير في ترجمة عائشة 2/ 168، وابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 141، وابن الجوزي في الموضوعات 2/ 356، والألباني في الإرواء 1/ 50.