الصفحة 325 من 1115

ونحوه عن (عمر) [1] .

[الفرع] [2] الرابع:

المياه المستخرجة من الرياحين [3] كماء الورد والأشجار والفواكه.

قال اللخمي:"لا خلاف [4] بين فقهاء الأمصار وغيرهم أنه [غير] [5] طهور إلا ما شذ [6] " [7] .

(1) في جميع النسخ (عمرة) ، والمثبت هو الصوب.

والمصنف رحمه الله يشير إلى ما أخرجه الدارقطني في الطهارة، باب الماء المسخن 1/ 39، والبيهقي في الطهارة، باب كراهة التطهير بالماء المشمس 1/ 6 من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن حسان بن أزهر السكسكي قال: قال عمر: (( لا تغتسلوا بالماء المشمس، فإنه يورث البرص ) ).

والأثر سكت عنه الدارقطني والبيهقي، وقال الزيلعي في نصب الراية 1/ 103: صفوان بن عمرو حمصي، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة، وقد تابعه المغيرة بن عبد القدوس، فرواه عن صفوان به، رواه ابن حبان في كتاب الثقات في ترجمة حسان بن أزهر.

وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج 1/ 140: وهذا إسناد صحيح، وذكر نحو كلام الزيلعي المتقدم.

ولكن أعله الألباني بجهالة حسان بن أزهر، فقال: إنما علة هذا الإسناد حسان هذا، فإني لم أجد له ترجمة عند أحد سوى أن ابن حبان ذكره في الثقات، وما أظن أنه يعرفه إلا في هذا الأثر، وهو معروف بتساهله في التوثيق. الإرواء 1/ 54. قلت: حسان بن أزهر ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 313 مقلوب الاسم، فقال:"أزهر بن حسان السكسكي روى عن عمر بن الخطاب في الماء المشمس، روى عنه صفوان بن عمرو"ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وهذا مما يدل على جهالته.

وللأثر طريق آخر من رواية جابر عن عمر في الأم 1/ 42، وإسناده مسلسل بالعلل. راجع: نصب الراية 1/ 103، تنقيح التحقيق 1/ 239 - 240، المجموع 1/ 133، الإرواء 1/ 53.

(2) ساقط من أ.

(3) في ت: الراحين.

(4) (لا خلاف) ساقط من ب.

(5) ساقط من أ.

(6) قال ابن المنذر: أحمعوا على أن الوضوء لا يجوز بماء الورد، وماء الشجر، وماء العُصفر، ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق يقع عليه اسم الماء. الإجماع ص 4، وخالف ابن شعبان فأجاز غسل الجمعة بماء الورد، وغسل الميت بماء الورد والقَرنفُل بناء على أن الغسل للنظافة، وحكي عن ابن أبي ليلى والأصم في المياه المعتصرة كماء الورد وماء الأشجار أنها طهور يرتفع بها الحدث ويزال بها النجس. انظر: البحر الرائق 1/ 126 - 127، النوادر والزيادات 1/ 545، بداية المجتهد 1/ 27، حاشية الدسوقي 1/ 407، حلية العلماء للقفال 1/ 71، المجموع 1/ 139، المغني 1/ 20، نقد مراتب الإجماع ص 288.

(7) انظر: التبصرة 1/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت