فهرس الكتاب
ووجه القول الأول: أنه ما لم يخالطه شيء فهو باق على طهوريته.
ووجه القول الآخر: أنه قد تغير أحد أوصافه. قال ابن الصباغ [1] : يحتمل أن يكون مخلوطا [2] به.
قلت: فيرجع الخلاف إلى حصول الممازجة وعدمها [3] .
الفرع السادس: إذا خالط الماء ما لا يخالفه في صفاته كماء الورد الذي انقطعت رائحته أو الدبغ أو ماء الشجر الذي لا ينفرد بطبع.
قال صاحب البيان والتقريب: فيه نظر لم أقف لأصحابنا فيه على شيء [4] . واختلف فيه الشافعية فمنهم من قال: يعتبر الغالب منهما بالكثرة كما يفعل في الماء المستعمل. ومنهم من قال: اعتبره بغيره مما يخالفه فإن خالطه قدر لو كان مخالفا لصفته لَغَيَّرَه لم يجز الوضوء [به] [5] [6] .
(1) هو أبو نصر الشافعي صاحب الشامل في فروع الشافعية تقدمت ترجمته في ص 249، وانظر البيان للعمراني 1/ 19.
(2) في ب و ت: مختلطا.
(3) في ب و ت: زيادة (والله أعلم) .
(4) انظر: التوضيح 1/ 26، مواهب الجليل 1/ 64.
(5) ساقط من أ.
(6) وجهان عند الشافعية: الأول: اعتبار الوزن، فإن كان المخالط أكثر من الماء أو مثله فغير طهور، وإن كان أقل من الماء فهو طهور، صححه العمراني وبعض العراقيين وقطع به الماوردي والمحاملي والبندنيجي، والثاني: اعتبار المخالط بغيره من الطاهرات التي تغير صفته صفة الماء، وصححه جمهور الخراسانيين والبغوي والرافعي، وقطع به القاضي حسين والفوراني والجويني والغزالي، وجعله النووي هو المذهب. انظر: البيان 1/ 19، فتح العزيز 1/ 26، المجموع 1/ 133.