الصفحة 329 من 1115

وهو ما إذا بقيت رائحة القَطِران في الوعاء وليس له جسم يخالط الماء فلا بأس به ولا يمكن الاحتراز منه ولا استغناء عنه عند العرب وأهل البوادي.

فأما إذا ألقي في الماء فظهر عليه فإن راعينا مطلق الاسم فإنه [1] يجوز الوضوء به وهو ماء مطلق حتى يتغير لونه، وتثبت له صفة الإضافة، وإن راعينا مجرد التغير [2] منعناه [3] .

قال سند:"والأول عندي أرجح كما قاله أصحاب الشافعي [4] . ولم ير ابن الماجشون بتغير الريح بأسا، فهذا الفرع على أصله طاهر" [5] .

قلت: إنما يجيء على أصله إذا حملنا مذهبه على المخالطة، وأما إن حملناه على المجاورة كما قاله بعضهم كما تقدم [6] [فلا] [7] ، والله أعلم.

فرع تاسع:

قال اللخمي:"قال مالك في المجموعة: وما يجتمع من الندى [8] يتوضأ به" [9] . فرع عاشر:

(1) في ت: فلا.

(2) في ب و ت: التغيير.

(3) انظر: الذخيرة 1/ 172، التاج والإكليل 1/ 55، مواهب الجليل 1/ 55، شرح زروق على الرسالة 1/ 90، شرح الزرقاني على خليل 1/ 11، حاشية الخرشي على خليل 1/ 125، الفواكه الدواني 1/ 143.

(4) إن وقع في الماء قطران فغير ريح الماء، فقد قال الشافعي في الأم 1/ 48: (لا بأس أن يتوضأ به) . ثم قال بعده بأسطر: (لا يتوضأ به) قال جمهور الشافعية: ليست على قولين، وإنما هي على اختلاف حالين، فقوله: يجوز، أراد إن لم يختلط بل تغير بمجاورة. وقوله: لا يجوز، يعني: إذا اختلط بأجزاء الماء. انظر: الحاوي الكبير 1/ 53، البيان 1/ 25، المجموع 1/ 158.

(5) مواهب الجليل 1/ 55.

(6) انظر ص 324.

(7) ساقط من أ.

(8) الندى في اللغة المطر والبلل، وندى الأرض نداوتها وبللها، والمراد به في عرف الناس: ما ينزل على الأرض وأوراق الشجر من البلل في آخر الليل. انظر: الصحاح 6/ 2507، حاشية العدوي على الخرشي 1/ 120.

(9) التبصرة 1/ 8. وانظر: النوادر 1/ 114، مواهب الجليل 1/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت