الصفحة 330 من 1115

سند: إذا راعينا وصف الماء دون ما خالطه فمن وجد من الماء دون (كفايته) [1] فأكمله بماء الزَّرَجون [2] أو غيره مما لا يتغير به [3] ، [فهل] [4] يتطهر به لأنه لم يتغير أو لا يتطهر به لأنه يتطهر بغير الماء المعين [5] والظاهر أنه لا يتطهر به [6] ؛ لأنه إذ لو كان ذلك يرفع الحدث بهذه الصفة لوجب عليه فعل ذلك عند العدم ولا يتيمم.

تنكيت:

قوله: (( وماء الآبار وماء العيون ) )قيل: إنما ذكر الآبار قبل [7] العيون؛ لأن من الناس [8] من يقول: لا يجوز الوضوء به.

ويحتج بقوله تعالى: { } [9] ولا حجة له في ذلك لأن الله تعالى يقول: { ? ? } [10]

وأما قوله: (( وماء البحر طيب طاهر مطهر ) )ففيه إشارة إلى ما روي عن ابن عمر و [ابن عمرو] [11] رضي الله عنهما كما تقدم [12] .ع: واختلف [عنه[13] و] [14] عن

أبي هريرة [15] فروي عنهما جوازه ومنعه، والفقهاء كافة على جوازه وهو مذهب أكثر

(1) في أ: كفاية.

(2) الزَّرَجون: بالتحريك الماء الصافي يستنقع في الجبل، والزرجون: الكرْم والخمر، ويقال: شجرتها، ويقال: شجر العنب. لسان العرب 13/ 196، القاموس المحيط ص 1552.

(3) في ت: (مما يغير به) بدل (مما لا يتغير به) .

(4) ساقط من أ.

(5) في ت: المغير.

(6) انظر: مواهب الجليل 1/ 64، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 40.

(7) في ب و ت: دون.

(8) لم أقف على اسم من خالف في ماء الآبار. وقال أبو الحسن المنوفي في كفاية الطالب 1/ 139: نُقل عن بعضهم أنه قال: لا يجوز الوضوء بماء الآبار والعيون. اهـ وذكر العدوي حجتهم والجواب عليها نحو ما ذكره الفاكهاني، ولم يبين من هؤلاء البعض. انظر: حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 40.

(9) سورة الفرقان، الآية: 48.

(10) سورة الزمر، الآية: 21.

(11) ساقط من أ.

(12) في ص 319 - 320.

(13) يعني عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، فروي عنه الجواز والمنع.

أما الجواز فروى أبو عبيد في كتاب الطهور ص 300 قال: حدثنا عثمان بن صالح وأبو الأسود عن ابن لهيعة، عن بَحير بن ذاخِر قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: (( من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله عز وجل ) ).

وفي إسناده ابن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه كما في التقريب ص 538، وبحير بن ذاخر ذكره ابن حبان في الثقات 4/ 81، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 411 ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

وأما المنع، فروى ابن أبي شيبة في الطهارات، من كان يكره ماء البحر ويقول لا يجزئ 1/ 131 من طريق هشام الدستوائي، وأبو عبيد في الطهور ص 302 من طريق سعيد بن أبي عروبة، وابن المنذر في الأوسط 1/ 250 من طريق همام، كلهم عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال: (( ماء البحر لا يجزئ من غسل الجنابة، ولا من وضوء الصلاة، لأنه بحر ثم نار، ثم بحر، ثم نار، حتى عدّ سبعة أبحر ) ).

وأخرج عبد الرزاق في الطهارات، باب الوضوء من ماء البحر 1/ 93 رقم 318 عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من الأنصار عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (( ماءان لا ينقيان من الجنابة: ماء البحر، وماء الحمام ) )

رجاله ثقات غير الرجل المبهم فهو مجهول، وقد اختلف فيه عن يحيى بن أبي كثير فأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات، من كان يكره ماء البحر ويقول لا يجزئ 1/ 131، وأبو عبيد في كتاب الطهور ص 302 من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة أنه كان يقول: (( ماءان لا يجزيان من غسل الجنابة: ماء البحر وماء الحمام ) ).

(14) ساقط من أ.

(15) تقدم قبل قليل تخريج أثر أبي هريرة رضي الله عنه في المنع، وأنه لا يصح لوجود رجل مجهول، وللاختلاف على يحيى بن أبي كثير. ومما يدل على أن مذهب أبي هريرة رضي الله عنه الجواز كالجمهور أنه هو راوي حديث ماء البحر (( هو الطهور ماؤه، الحل ميتته ) )كما سيأتي تخريجه قريبا إن شاء الله تعالى في ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت