الصفحة 331 من 1115

الصحابة والتابعين، وممن روي عنه جوازه: أبو بكر، وعمر، وابن عباس، وعقبة [1] بن عامر [2] رضوان الله عليهم أجمعين.

والدليل على ما نقوله قوله تعالى: { ?} [3] وهذا [4] واجد للماء.

وقوله عليه السلام: (( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) ) [5] .

وأما قوله: (( أو سبخة ) )فلأنه على أصله الذي هو عليه؛ لأن الملوحة صفة هو عليها في نفسه وذلك لا يمنع التطهر [6] به، ولأنه ليس بأبلغ في هذا المعنى من ماء البحر، وقد دللنا على جواز التطهر به.

(1) هو عقبة بن عامر بن عبس، أبو حماد الجهني، الصحابي المشهور، كان قارئا عالما بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرا كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن، شهد صفين مع معاوية وشهد فتوح الشام، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا، توفي سنة 58 هـ. انظر: أسد الغابة 4/ 53، الإصابة 4/ 429، تهذيب الكمال 20/ 202.

(2) انظر: مصنف عبد الرزاق 1/ 95، مصنف ابن أبي شيبة 1/ 130، سنن الترمذي 1/ 101 - 102، الأوسط 1/ 247، التمهيد 16/ 221،، عيون المجالس 1/ 160، المحلى 1/ 220، 2/ 133.

(3) سورة النساء، الآية: 43، والمائدة، الآية: 6.

(4) في ب و ت: فهذا.

(5) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر 1/ 52 رقم 83، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور 1/ 100 رقم 69، والنسائي في الطهارة، باب في ماء البحر 1/ 53 رقم 59، وفي الوضوء بماء البحر 1/ 192 رقم 331، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الوضوء بماء البحر 1/ 236 رقم 386، وأحمد في المسند 2/ 237، 393 كلهم من طريق مالك، وهو في الموطأ في الصلاة، الطهور للوضوء 1/ 55 رقم 45 عن المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار - أنه سمع أبا هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره.

صححه جماعة من أهل الحديث منهم: البخاري، والترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة، وابن المنذر، والحاكم، والخطابي، والطحاوي، وابن منده، والبغوي، والبيهقي، والألباني. انظر: معرفة السنن والآثار 1/ 230 - 231، المجموع 1/ 127، نصب الراية 1/ 95، التلخيص الحبير 1/ 21، الإرواء 1/ 42 رقم 9.

(6) في ت: التطهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت