فهرس الكتاب
وقوله: (( وما غير لونه شيء طاهر حل فيه ) )قال الشيخ أبو إسحاق: اختلف في إزالة النجاسة به [1] .
قوله: (( وقليل الماء ينجسه قليل النجاسة وإن لم تغيره ) )قد تقدم الكلام عليه في التقسيم [2] ، والله أعلم.
ص: (( وقلة الماء مع إحكام الغسل سنة، والسرف منه غلو وبدعة [3] ، وقد توضأ رسول/ [4] الله - صلى الله عليه وسلم - بمد وهو وزن رطل وثلث [5] ، وتطهر بصاع وهو أربعة أمداد بمده - صلى الله عليه وسلم - [6] ) .
ش: الغريب، الإحكام: مصدر أحكمت الشيء إذا أتقنته وأتيت به على ما يليق به [7] .
و (السرف) [8] : يطلق ويراد به ضد القصد، ويطلق ويراد به الإغفال والخطأ [9] ، ومراد المصنف هنا بالسرف: الزيادة على الحاجة شرعا.
(1) فقيل يجوز إزالة النجاسة بالماء المضاف الطاهر، وقيل: لا يطهره إلا الماء المطلق، صوبه ابن أبي زيد، وهو قول أكثر أهل المذهب. انظر: النوادر 1/ 90، التفريع 1/ 198، الذخيرة 1/ 192، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 91، حاشية العدوي على كفاية الطالب 1/ 140، وانظر ما سيأتي في ص 358.
(2) انظر ص 323.
(3) قال ابن بطال بعد أن ذكر قول ابن أبي زيد هذا في شرحه على صحيح البخاري 1/ 303: وهذا كله رد على الإباضية، ومن رأى أن قليل الماء لا يجزئ، والسنة حجة على من خالفها. اهـ وقال يوسف بن عمر الأنفاسي في قول ابن أبي زيد (سنة) لم يرد بالسنة التي هي من أقسام المستحب، وإنما أراد بالسنة هنا ضد البدعة. مواهب الجليل 1/ 256، وقال ابن عبد البر في الاستذكار 3/ 73 في شرحه لحديث: (( كان يغتسل من إناء واحد هو الفرق من الجنابة ) )وليس في حديث مالك هذا إلا الاقتصار على ما يكفي من الماء من غير تحديد، وأن الإسراف فيه مذموم، وذلك رد على الإباضية ومن ذهب مذهبهم في الإكثار من الماء وهو مذهب ظهر قديما، وسئل عنه بعض الصحابة والتابعين. وانظر: التمهيد 8/ 103، الإكمال 2/ 164، كفاية الطالب 1/ 141، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 93، فتح العلي المالك 1/ 115.
(4) نهاية لوحة/ 79 من أ.
(5) في ت: زيادة (بالبغدادي) .
(6) (بمده - صلى الله عليه وسلم -) ساقط من ب و ت.
(7) انظر: النهاية 1/ 418 - 419، لسان العرب 12/ 143.
(8) في أ: الصرف.
(9) انظر: العين ص 423، الصحاح 4/ 1373.